دعم المالكي على المحك؛ مقربون من السوداني يعيدون الحسابات

22-02-2026 12:48

برغراف — تعمقت الازمة السياسية في العراق مع اشارة حلفاء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الى احتمال سحب دعمهم لترشيح رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، في ظل تصاعد الاعتراضات الداخلية والاقليمية والدولية.

وقال بهاء الاعرجي، رئيس كتلة الاعمار والتنمية المقربة من السوداني، ان دعم رئيس الوزراء لترشيح المالكي كان خطوة تكتيكية تهدف الى كسر الجمود السياسي الطويل والوفاء بالاستحقاقات الدستورية.

ووصف الاعرجي مقاربة السوداني بأنها محاولة للعب دور محفز للحلول لا طرفا في الازمة، بهدف تسهيل تشكيل حكومة مستقرة تمتلك كامل الصلاحيات التنفيذية، لكنه اقر بان هذا المسار واجه معارضة واسعة.

ووفقا للتصريحات، فان قوى رئيسية داخل الاطار التنسيقي، الى جانب اطراف سياسية عراقية اخرى، ترفض عودة المالكي الى رئاسة الوزراء، كما تترافق هذه المعارضة الداخلية مع تحفظات اقليمية ودولية، ما دفع الى اعادة تقييم الخيارات السياسية المطروحة.

وتشير هذه التطورات الى تصدع متزايد داخل الاطار التنسيقي الشيعي، حيث تصاعدت الخلافات حول مرشحي القيادة، ما يزيد من تعقيد جهود تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات الاخيرة.

ويواجه المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، ايضا ضغوطا خارجية ملحوظة، اذ ابدى الرئيس الاميركي دونالد ترمب معارضة لعودته الى رئاسة الوزراء بسبب علاقاته الوثيقة مع طهران، في حين رفض المالكي هذه الانتقادات واعتبرها تدخلا خارجيا، مؤكدا ان اختيار قيادة العراق شأن سيادي.

ولا تزال الازمة السياسية مستمرة في ظل عجز القوى السياسية عن انتخاب رئيس للجمهورية والتوافق على ائتلاف حكومي، فيما يبقى الخلاف حول منصب رئيس الوزراء العقبة الاساسية.

وفي تطور ذي صلة، اكدت وزارة الخارجية العراقية ان رسالة دبلوماسية حديثة من الولايات المتحدة تضمنت تحذيرات من احتمال فرض عقوبات على افراد ومؤسسات، خصوصا في ما يتعلق باختيار رئيس الوزراء المقبل.

واوضحت الوزارة ان الرسالة الاميركية اشتملت على محورين اساسيين: تلميح واضح وصريح باحتمال فرض عقوبات، وشروط للتعاون المستقبلي تتعلق بهيكلية الحكومة المقبلة وادائها.

وكان وزير الخارجية فؤاد حسين قد اشار سابقا الى مطالب اميركية باصلاحات شاملة، تشمل اعادة هيكلة النظام المصرفي والبنك المركزي، ودمج قوات الحشد الشعبي ضمن مؤسسات الدولة الامنية، ومعالجة ملف الجماعات المسلحة خارج اطار الدولة.

واكدت الوزارة ان احتمال العقوبات لا يزال جزءا اساسيا من الحوار الثنائي، ما يعكس تشددا اميركيا متزايدا تجاه بغداد يجمع بين مطالب الاصلاح والتهديد بتبعات اقتصادية، في وقت لا تزال فيه القوى السياسية العراقية عاجزة عن تحقيق اختراق ينهي حالة الجمود.