برغراف — في تطور بارز يتعلق بالحقوق اللغوية في تركيا، وافق البرلمان التركي لاول مرة في تاريخه على مقترح برلماني مكتوب بلغتين هما التركية ولهجة كرمانجي التابعة للغة الكوردية، وذلك بعد تسجيله رسميا دون اعتراض.
وجاء تقديم المقترح بالتزامن مع اليوم العالمي للغة الام في 21 شباط، وهو يوم يسلط الضوء على التنوع اللغوي وحقوق لغات المكونات حول العالم، حيث تقدم به نواب من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الى رئاسة البرلمان التي قبلته بشكل رسمي.
ويهدف المقترح الى حماية وتطوير لهجة كرمانجي المعروفة ايضا باسم زازاكي او دملي او كردكي، في ظل تراجع استخدامها ومخاوف من اندثارها مستقبلا.
وبحسب نص المشروع المعد بدعم من مجلس لغة كرمانجي، فان الحفاظ على هذه اللهجة بوصفها تراثا ثقافيا وتاريخيا يعد مسؤولية اساسية للدولة، مشيرا الى ان القوانين والمؤسسات الحالية غير كافية لضمان حمايتها واستمرارها.
واوضح مقدمو المقترح ان هناك مبادرات محدودة في مجالي التعليم والاعلام، مثل الدروس الاختيارية في بعض الجامعات وبث برامج اعلامية بهذه اللهجة، الا انها لا تكفي للحفاظ عليها على المدى البعيد.
وطالب المشروع بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية عاجلة لدراسة عدة ملفات، ابرزها تحديد المناطق التي يتحدث سكانها بهذه اللهجة رسميا، ومعرفة اسباب النقص في معلميها، وتحديد العوائق القانونية والمؤسساتية التي تمنع التعليم باللغة الام، فضلا عن تقييم القوانين المتعلقة باستخدامها داخل المؤسسات الرسمية.
ويعد قبول هذا المشروع حدثا لافتا في المشهد السياسي والثقافي التركي، اذ يمثل اول نص برلماني رسمي يتضمن لغة غير تركية يتم التعامل معه دون رفض او تعطيل، ما يراه مراقبون خطوة مهمة في ملف حقوق اللغات في البلاد.