السوداني يأمر بالتحقيق بفيديو مفبرك يظهر الجواهري يقدم له الشاي والشركة المنتجة توضح

18-02-2026 12:31

برغراف — امر رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بفتح تحقيق عاجل بشأن مقطع فيديو مفبرك بالذكاء الاصطناعي يظهر الشاعر الراحل محمد مهدي الجواهري وهو يقدم له الشاي، معتبرا ان المقطع يمثل اساءة لرموز العراق الثقافية والوطنية.

وذكر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان ان الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي جرى تصنيعه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لدمج صورة السوداني مع الجواهري، الذي توفي عام 1997، في مشهد وصفه منتقدون بانه ينتقص من مكانة احد ابرز رموز الادب العربي في العراق.

واكد السوداني رفضه للمحتوى المفبرك، مشددا على انه لا يعكس مستوى الاحترام الكبير الذي يكنه لمكانة الجواهري الادبية والوطنية.

ووجه السوداني هيئة الاعلام والاتصالات بفتح تحقيق فوري لكشف الجهات التي قامت بانتاج الفيديو او ترويجه او نشره، معتبرا ان ما حدث يمثل اساءة للرموز الثقافية ولمؤسسات الدولة، وانتقد ما وصفه بالاستخدام غير المسؤول للذكاء الاصطناعي بما يخالف المعايير المهنية والاعلامية.

واشار البيان الى ان رئيس الوزراء يحتفظ بحقه القانوني في ملاحقة المتورطين قضائيا، واصفا الحادثة بانها تجاوز على العراق وتراثه الوطني.

من جهتها، اصدرت شركة بانا ماركتينك، الاربعاء، توضيحا حول اعلان "عراق موحد" الذي اثار جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بعد ظهور الجواهري وشخصيات تاريخية اخرى.

وجاء في بيان الشركة ان ظهور شخصية الجواهري لم يكن تجسيدا حرفيا لشخصية واقعية ضمن سياقها التاريخي، بل بوصفه رمزا لروح العراق الثقافية وصوتا شعريا يمثل الذاكرة الوطنية والضمير الجمعي.

واوضحت ان مشهد تقديم الشاي كان عنصرا رمزيا يعكس انتقال الارث الثقافي والوطني من الماضي الى الحاضر، مؤكدة ان العمل اعتمد على الرمز والايحاء دون قصد القراءة الحرفية او السياسية.

كما اكدت الشركة احترامها لجميع الاراء، مشيرة الى ان العمل انتج بروح وطنية لتعزيز صورة العراق الموحد بعيدا عن اي توظيف سياسي او حزبي.

ويعد الجواهري احد ابرز شعراء العرب في القرن العشرين، اذ تناولت قصائده قضايا الوطن والعدالة الاجتماعية والنضال السياسي، ويحظى بمكانة رفيعة في التاريخ الثقافي العراقي.

وتأتي الحادثة وسط تصاعد المخاوف من استخدام تقنيات التزييف العميق لنشر معلومات مضللة او تشويه سمعة شخصيات عامة، فيما لم تعلن الجهات المختصة حتى الان هوية الجهة التي انتجت الفيديو او دوافعها.