طالباني وعبدالواحد يعززان تحالفهما ويطرحان خيارين على الحزب الديمقراطي لحسم تشكيل حكومة الإقليم

17-02-2026 03:35

برغراف — في خطوة قد تعيد رسم مسار مفاوضات تشكيل الحكومة في اقليم كوردستان، عقد رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني اجتماعا ثانيا خلال 30 يوما مع رئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد، حيث يعمل الجانبان على استكمال اتفاق مكتوب بشأن تشكيل الكابينة الجديدة لحكومة اقليم كوردستان.

لكن تصريحات عبدالواحد في المؤتمر الصحفي اللاحق حظيت بالاهتمام الاكبر، اذ طرح خيارين واضحين امام الحزب الديمقراطي الكوردستاني بخصوص شكل الحكومة المقبلة.

وقال عبدالواحد: "حددنا خيارين، الاول هو تولي منصب رئيس الحكومة مع عدد من الوزارات، والثاني هو تولي رئاسة الاقليم مع عدد من الوزارات، والحزب الديمقراطي حر في اختيار ما يراه مناسبا".

ويعد هذا الطرح من اوضح مقترحات تقاسم السلطة منذ انتخابات برلمان اقليم كوردستان في تشرين الاول 2024، ويعكس توجه التحالف للتفاوض ككتلة موحدة والمطالبة بتوازن في اعلى هرم السلطة.

من كتلة مشتركة الى لاعب رئيسي

ويستند اجتماع 17 شباط الى اتفاق سياسي اعلن في 17 كانون الثاني، حين اعلن طالباني وعبدالواحد تشكيل كتلة برلمانية مشتركة تضم 38 مقعدا، اي اقل بمقعد واحد فقط من الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي يمتلك 39 مقعدا، ما يخلق شبه توازن داخل البرلمان.

ووفقا لنتائج انتخابات 20 تشرين الاول 2024، تصدر الحزب الديمقراطي النتائج بـ39 مقعدا، يليه الاتحاد الوطني بـ23 مقعدا، ثم حركة الجيل الجديد بـ15 مقعدا، فيما حصل الاتحاد الاسلامي الكوردستاني على 7 مقاعد، وتوزعت بقية المقاعد على احزاب اصغر وممثلي المكونات.

كما تشير التقديرات الى ان ثلاثة من مقاعد الكوتا الخمسة للمكونات قريبة من الحزب الديمقراطي، مقابل مقعدين مقربين من الاتحاد الوطني.

كسر الجمود السياسي

تأخر تشكيل الحكومة العاشرة لاقليم كوردستان لأكثر من عام بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين، خصوصا حول الملفات الامنية ووزارة الداخلية، ما ابقى عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية في وضع محدود.

واوضح عبدالواحد ان الاتفاق النهائي مع الاتحاد الوطني سيصاغ كتابيا خلال الاسبوع المقبل بعد اجتماعات على مستوى المكاتب السياسية، مشيرا الى ان التفاهم يشمل شكل الحكم في الاقليم والتنسيق على المستوى الاتحادي في بغداد.

وقال: "اتفاقنا مع الاتحاد الوطني يركز على اسلوب الحكم"، لافتا الى ان طالباني ابدى جدية في بناء شراكة منظمة.

عرض محسوب

من خلال طرح خيارين من ارفع المناصب — رئاسة الحكومة او رئاسة الاقليم مع حزمة وزارية — يسعى التحالف الى تحويل مسار التفاوض من صراع على المناصب الى تحقيق توازن مؤسسي في السلطة.

ويشير هذا الطرح الى ان كتلة الاتحاد الوطني وحركة الجيل الجديد غير مستعدة للقبول بدور ثانوي في الحكومة المقبلة.

ويبقى موقف الحزب الديمقراطي غير محسوم حتى الآن، سواء بقبول احد الخيارين او طرح صيغة بديلة، لكن وضوح العرض يدل على ان مفاوضات تشكيل الحكومة دخلت مرحلة حاسمة قد تحدد ملامح السلطة في اقليم كوردستان خلال الايام المقبلة.