برغراف — انهى حركة التغيير (كوران) صراعه الداخلي الطويل بانتخاب دانا احمد مجيد منسقا عاما جديدا للحركة، في خطوة تمثل تحولا واضحا بعيدا عن الجناح المرتبط بابناء مؤسسها الراحل نوشيروان مصطفى.
وجرت عملية الانتخاب خلال مؤتمر عقد في كركوك باشراف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حيث حصل مجيد على اغلبية اصوات المشاركين. وفي المقابل، انسحب جناح “تل زركته” الذي يمثل ابناء مصطفى ويشكل اقلية داخل المؤتمر، من القاعة قبل بدء التصويت.
وكانت الخلافات الداخلية قد منعت الحركة سابقا من عقد مؤتمر حزبي شرعي، ما حرمها من المشاركة في الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في 11 نوفمبر 2025. كما فشلت محاولة سابقة لعقد المؤتمر في 25 ابريل 2025 بعد اضطرابات، فيما لم تحصل مؤتمرات اخرى نظمها جناحا “كوردسات” و”تل زركته” على موافقة المفوضية.
وبحسب مراقبين، فان مؤتمر كركوك الاخير حسم ازمة القيادة بشكل رسمي وقانوني داخل الحركة.
حركة في مرحلة تحول
تأسست حركة كوران عام 2009 على يد نوشيروان مصطفى، وتمكنت في اول انتخابات تخوضها من الفوز بـ 25 مقعدا برلمانيا، ما شكل تحديا قويا لهيمنة الحزبين الرئيسيين في اقليم كوردستان، وهما الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.
لكن الحركة واجهت بعد وفاة مؤسسها ازمات قيادية وانقسامات داخلية وتراجعا في شعبيتها، خصوصا بعد مشاركتها في حكومتي الاقليم عامي 2013 و2019، وهو ما ادى الى فقدان جزء من قاعدتها الاصلاحية، لتنتهي بحصولها على مقعد واحد فقط في انتخابات 2024.
ويرى متابعون ان انتخاب دانا احمد مجيد قد يمثل نقطة تحول في مساعي الحركة لاستعادة حضورها السياسي في اقليم كوردستان.