برغراف — اعلنت وزارة الدفاع السورية، الجمعة، تسلم قوات من الجيش العربي السوري قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة، وذلك عقب تنسيق مع الجانب الاميركي، بحسب ما نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية سانا.
ويأتي هذا التطور في ظل اعادة تموضع اوسع للقوات الاميركية داخل سوريا. ففي 12 شباط، اعلنت القيادة المركزية الاميركية، اتمام انسحاب منظم لقواتها من قاعدة التنف جنوب البلاد، واصفة الخطوة بانها جزء من انتقال مدروس يعتمد على الظروف الميدانية ضمن عمليات التحالف الدولي.
واوضحت القيادة ان قوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب، التي تأسست عام 2014، قدمت الدعم والمشورة للقوات الشريكة في الحرب ضد تنظيم داعش، مشيرة الى ان تقليص الانتشار جاء بعد قرار اميركي في نيسان 2025 بتجميع المواقع العسكرية داخل سوريا عقب خسارة التنظيم سيطرته المكانية عام 2019.
ورغم الانسحاب من التنف، شددت القيادة المركزية على ان القوات الاميركية لا تزال مستعدة للتصدي لاي تهديدات من تنظيم داعش. وقال قائد القيادة المركزية براد كوبر ان قوات بلاده “تبقى على اهبة الاستعداد للرد على اي تهديدات قد تنشأ في المنطقة”، مؤكدا ان استمرار الضغط على التنظيم ضروري لحماية الامن الاقليمي ومنع عودته.
كما افادت القيادة بان القوات الاميركية نفذت خلال الشهرين الماضيين ضربات استهدفت اكثر من 100 موقع، مستخدمة ما يزيد على 350 ذخيرة موجهة بدقة، واسفرت العمليات عن قتل او اعتقال اكثر من 50 عنصرا من التنظيم في اطار الجهود المستمرة لمكافحة الارهاب.
ويعكس تسليم قاعدة الشدادي والانسحاب من التنف تحولا في حجم وانتشار القوات الاميركية داخل سوريا، مع استمرار واشنطن في التأكيد على ان اولويتها تبقى منع تنظيم داعش من استعادة قدراته.