الحلبوسي يلجأ الى المحكمة الاتحادية لحسم ازمة انتخاب رئيس الجمهورية

15-02-2026 12:23

برغراف — خاطب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اليوم الاحد، المحكمة الاتحادية العليا طالبا تفسيرا دستوريا بشأن عدم انتخاب رئيس الجمهورية ضمن المدة المحددة.

وذكر الحلبوسي في وثيقة رسمية ان الطلب يستند الى المادة 93 من الدستور، والمادة 4 من قانون التعديل الاول لقانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 25 لسنة 2021، اضافة الى المادة 7 من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا لسنة 2025، التي تتيح للجهات المختصة طلب تفسير النصوص الدستورية التي يثار خلاف حول تطبيقها.

وطالب بتفسير نص المادة 72 ثانيا ب من الدستور، التي تنص على استمرار رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب واجتماع المجلس الجديد، على ان يتم انتخاب رئيس جديد خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد له.

واوضح ان عدم انتخاب رئيس الجمهورية حتى الآن يعود الى عدم اكتمال النصاب القانوني في عدد من الجلسات، رغم استمرار مجلس النواب في عقد جلساته لمحاولة اتمام هذا الاستحقاق الدستوري.

واشار الى ان المجلس يواصل عقد جلساته وفق جدول الاعمال المعد، من دون ادراج فقرة انتخاب رئيس الجمهورية، بسبب عدم تحقق النصاب الموصوف باغلبية الثلثين المطلوبة لاتمام عملية الانتخاب.

وتنحصر المنافسة حاليا بين ثلاثة اسماء كوردية بارزة، اذ اعلن رئيس الجمهورية الحالي لطيف رشيد رغبته بالترشح لولاية ثانية، فيما رشح الاتحاد الوطني نزار اميدي، في حين قدم الحزب الديمقراطي مرشحه فؤاد حسين رسميا. ويرى مراقبون ان حسم الملف سيتوقف على طبيعة التحالفات داخل البرلمان العراقي والمفاوضات الجارية بين الكتل السياسية الكبرى.

ولا تزال تداعيات التجربة السابقة حاضرة، حيث ادت الخلافات بين الحزبين الكورديين في الانتخابات الماضية الى شلل برلماني طويل انتهى بانتخاب لطيف رشيد كحل توافقي بعد تعطيل متبادل للمرشحين، ما يثير تساؤلات حول امكانية تكرار سيناريو مماثل.

ويتزامن هذا الحراك مع تعقيدات اضافية تتعلق بالخلافات داخل البيت الشيعي حول منصب رئيس الوزراء، لا سيما بعد تصاعد الجدل بشأن ترشيح نوري المالكي، الامر الذي يضيف مزيدا من الضغط على المشهد السياسي العام.

وبموجب الدستور العراقي، يعد انتخاب رئيس الجمهورية خطوة مفصلية، اذ يتولى بعدها مباشرة تكليف مرشح الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة، ما يجعل حسم هذا الاستحقاق مفتاحا لانهاء حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد.