برغراف — انتقدت وزارة الخارجية التركية القرارات التي اعتمدها البرلمان الاوروبي بشأن الاوضاع في شمال شرق سوريا، معبرة عن رفضها لما وصفته بادعاءات لا تستند الى حقائق حول وضع الكورد وقضايا داخلية في تركيا.
وقالت الخارجية التركية في بيان صدر عقب تصويت البرلمان الاوروبي في 12 شباط، ان القرار المتعلق بالوضع في شمال شرق سوريا تجاهل ما اعتبرته دور تركيا في جهود الاستقرار، واتهمته بتشويه الوقائع الميدانية واتباع نهج لا يأخذ تطلعات سوريا وشعبها بعين الاعتبار.
وحذرت انقرة من ان مثل هذه القرارات قد تؤثر سلبا على العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي.
في المقابل، دان البرلمان الاوروبي اعمال العنف المستمرة في شمال شرق سوريا، معربا عن قلقه ازاء تقارير تتحدث عن انتهاكات خطيرة بحق المدنيين، لاسيما الكورد، قد ترقى الى مستوى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
واشار القرار الى تقارير اممية ودولية وثقت حالات قتل خارج نطاق القضاء واختفاء قسري واحتجاز تعسفي، فضلا عن تهجير قسري واعتداءات على بنى تحتية مدنية. كما تحدث عن استهداف غير متناسب للكورد، من بينها حوادث تدنيس جثث وتخريب مقابر واستخدام ذخائر غير موجهة في مناطق مدنية.
واكد البرلمان الاوروبي ان تحقيق استقرار دائم يتطلب ضمان الحقوق المتساوية والمشاركة السياسية الفاعلة للكورد، داعيا السلطات الانتقالية السورية الى الاعتراف الكامل بحقوقهم المدنية والثقافية والتعليمية وتكريسها في الدستور المستقبلي مع احترام وحدة الاراضي السورية.
كما دعا اطرافا اقليمية، من بينها تركيا، الى الامتناع عن اي اعمال عسكرية تقوض الهدنة، مشيدا بدور القوات الكوردية في محاربة تنظيم داعش، ومحذرا من ان اي تدهور امني قد يتيح عودة التنظيم.
وتم اعتماد القرار باغلبية 363 صوتا مقابل 71 صوتا معارضا وامتناع 81 عضوا عن التصويت.