برغراف — اعلنت السلطات العراقية، اليوم السبت، استلام 2250 شخصا متهما بالانتماء الى تنظيم داعش، جرى نقلهم من سوريا الى داخل العراق، في واحدة من اكبر عمليات التسليم خلال السنوات الاخيرة، وسط تنسيق امني واقليمي ودولي مستمر لمواجهة بقايا التنظيم.
وقالت خلية الاعلام الامني العراقية ان عملية الاستلام تمت عبر عمليات برية وجوية منسقة مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بعد جهود وصفتها بالمكثفة بذلتها القوات الامنية العراقية. واضافت ان جميع المحتجزين نقلوا الى مراكز احتجاز رسمية عالية الحماية وتخضع لاشراف امني مشدد.
ونقل عن اللواء سعد معن، رئيس خلية الاعلام الامني، قوله لوكالة الانباء العراقية ان الحكومة العراقية والقوات الامنية تمتلك القدرة الكاملة على التعامل مع هذه الاعداد، بما يمنع اي خطر محتمل على العراق او على الامن الاقليمي والدولي.
اجراءات قانونية وقضائية
واكد معن ان الجهات المختصة باشرت فعليا بالاجراءات القانونية، حيث تقوم فرق تحقيق متخصصة بتدقيق ملفات المحتجزين وتصنيفهم وفقا لمستوى الخطورة. واشار الى ان عمليات اخذ الافادات وتسجيل الاعترافات تتم تحت اشراف مباشر من السلطة القضائية.
وشدد على التزام العراق بمحاكمة جميع المتورطين بجرائم ضد المواطنين العراقيين او المنتمين لتنظيم داعش، وفقا للقانون العراقي وامام المحاكم الوطنية المختصة.
ملف الاجانب والتنسيق الدولي
وتضم المجموعة عددا من الاجانب، ما يعيد الى الواجهة ملف المقاتلين الاجانب المحتجزين منذ سنوات في سوريا. واوضح معن ان وزارة الخارجية العراقية تجري اتصالات مستمرة مع عدد من الدول المعنية بخصوص رعاياها.
وبحسب الخلية، ستبدأ عمليات اعادة الاجانب الى بلدانهم الاصلية بعد استكمال المتطلبات القانونية والقضائية، بالتوازي مع استمرار التحقيقات والاجراءات الامنية.
وياتي هذا التطور في وقت يسعى فيه العراق الى تعزيز سيطرته على ملفات الارهاب المرتبطة بمرحلة ما بعد هزيمة داعش، والاستجابة في الوقت نفسه للضغوط الدولية المطالبة بحل مستدام لملف الاف المحتجزين المرتبطين بالتنظيم في المنطقة.