بهجلي يلمح إلى مرحلة جديدة في مسار السلام الكوردي ويستحضر نداء أوجلان وعودة دميرتاش

03-02-2026 04:05

برغراف — اطلق زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت بهجلي تصريحات لافتة بشأن القضية الكوردية وعبد الله أوجلان ومسار السلام، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، معتبرا أن التطورات الاخيرة تمثل ما وصفه بـ “مرحلة تاريخية” في ضوء المستجدات الاقليمية.

واشار بهجلي إلى “نداء السلام والمجتمع الديمقراطي” الذي اطلقه عبد الله أوجلان في 27 شباط 2025، معتبرا أن هذا النداء اسفر عن “نتائج ملموسة”، ولا سيما على الساحة السورية. وقال إن الرسالة باتت ملزمة لجميع الاطراف المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، مؤكدا أن اهدافها تحققت من خلال حل البنى المسلحة ووضع السلاح جانبا.

ووفق بهجلي، فإن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في نهاية كانون الثاني الماضي يمثل امتدادا لمبادرة أوجلان السلمية، ويشكل خطوة حاسمة نحو انهاء الصراع المسلح ودمج القوى الكوردية ضمن مؤسسات الدولة.

وقال بهجلي: “القيادة المؤسسة لحزب العمال الكردستاني التزمت بتعهداتها منذ 27 شباط 2025، وهذه المسؤولية تتطلب اليوم احتراما متبادلا وصبرا في المرحلة الجديدة”.

التشديد على الاخوة الكوردية التركية

وفي رسائل وجهها إلى الداخل التركي والمنطقة، قال بهجلي إن فرصة جديدة تبرز امام الكورد والعرب والتركمان وبقية المكونات للعيش المشترك في اطار الوحدة، محذرا من محاولات الاستفزاز التي قد تقوض ما وصفه بـ “الاخوة التركية الكوردية الابدية”.

واضاف: “التركي منا والكوردي منا، ونحن جميعا جزء من امة واحدة”، مؤكدا أن محاولات بث الفرقة بين الكورد والترك مصيرها الفشل.

اشارات إلى أوجلان وحق الامل ودميرتاش

وفي تصريح لاقى اهتماما واسعا، ربط بهجلي بين تحقيق السلام الداخلي ومحطات سياسية وقانونية، مشيرا بشكل غير مباشر إلى ما يعرف بـ “حق الامل”، وهو مبدأ قانوني مستند إلى قرارات المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان، يتيح للمحكومين بالسجن المؤبد امكانية اعادة النظر في احكامهم بعد فترة زمنية محددة، بما يفتح الباب امام الافراج المشروط واعادة الاندماج في المجتمع.

وقال بهجلي "قرارنا واضح إلى أن يعم السلام في الاناضول، ويجد أوجلان الامل، ويعود احمد تورك واحمد اوزر إلى منصبيهما، ويعود صلاح الدين دميرتاش إلى منزله".

واعتبر مراقبون أن اشارة بهجلي إلى “حق الامل” وعودة صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي والمعتقل منذ عام 2016، تمثل تلميحا غير مباشر إلى احتمال حدوث تحول سياسي او قانوني في سياق مسار السلام الاشمل.

ورغم أن بهجلي لم يحدد خطوات قانونية واضحة، فإن تصريحاته تعد من المرات النادرة التي يجمع فيها مسؤول قومي تركي بارز بين أوجلان ودميرتاش ومسار السلام ضمن اطار واحد، ما يشير إلى احتمال اعادة تشكيل مقاربة القضية الكوردية في تركيا والمنطقة.