اتفاق تاريخي بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية حول الدمج العسكري والاداري

30-01-2026 11:45

برغراف — في خطوة وُصفت بالمفصلية على طريق المصالحة الوطنية، اعلنت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، يوم الجمعة الموافق 30 كانون الثاني 2026، التوصل الى اتفاق شامل يتضمن تثبيت وقف دائم لاطلاق النار، ووضع اطار واضح للدمج التدريجي للمؤسسات العسكرية والادارية بين الطرفين.

ويمثل هذا الاتفاق تحولا بارزا في مسار الازمة السورية، اذ يرسم ملامح الانتقال نحو ادارة موحدة وبناء منظومة امنية مشتركة على مستوى البلاد.

وبحسب البيان الصادر عن المركز الاعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، ينص الاتفاق على الانسحاب الفوري للقوات العسكرية من خطوط التماس الرئيسية. وفي اطار المرحلة الامنية الانتقالية، ستدخل قوى الامن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية الى مراكز المدن في الحسكة وقامشلو، لبدء عملية دمج الوحدات الامنية المحلية ضمن المؤسسات الرسمية للدولة.

ويتضمن الشق العسكري من الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية جديدة تتكون من ثلاثة الوية من قوات سوريا الديمقراطية. كما ينص الاتفاق على تشكيل لواء خاص بقوات كوباني، يعمل ضمن فرقة عسكرية تتبع لمحافظة حلب.

ويعد تفكيك الهياكل المستقلة للادارة الذاتية ودمجها بشكل كامل ضمن مؤسسات الدولة السورية احد الركائز الاساسية لهذا الاتفاق. كما يضمن الاتفاق الوضع القانوني للموظفين المدنيين العاملين حاليا في مناطق شمال وشرق سوريا، ويكفل انتقالهم الدائم الى ملاك الوظيفة العامة ضمن مؤسسات الدولة.

ولا يقتصر الاتفاق على الجوانب العسكرية والادارية، بل يتطرق ايضا الى قضايا اجتماعية وثقافية عالقة منذ سنوات. اذ يتضمن تسوية الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكوردي، والاعتراف بدوره الاصيل ضمن النسيج الوطني السوري.

كما التزم الطرفان بضمان العودة الامنة والطوعية للنازحين والمهجرين داخليا الى مناطقهم الاصلية، وتوفير الظروف الملائمة لاعادة الاستقرار الاجتماعي والخدمي.

واكد المركز الاعلامي لقوات سوريا الديمقراطية ان الهدف الاساسي من هذا الاتفاق هو تحقيق وحدة الاراضي السورية بشكل كامل. ومن خلال تعزيز التعاون وتوحيد الجهود، يسعى الطرفان الى تحقيق اندماج اقليمي شامل، واطلاق مسار مشترك لاعادة اعمار البنية التحتية وانعاش الاقتصاد الوطني بعد سنوات من الحرب.