برغراف — قدم عضوا مجلس الشيوخ الاميركي ليندسي غراهام عن الحزب الجمهوري وريتشارد بلومنثال عن الحزب الديمقراطي، يوم الخميس، مشروع قانون حمل اسم قانون انقاذ الكورد Save the Kurds Act، وذلك ردا على ما وصفاه بتكرار الهجمات التي تشنها القوات الحكومية السورية ضد قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكوردية.
ويهدف مشروع القانون، الذي حظي بدعم من الحزبين، الى فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة السورية، ومؤسسات مالية، وافراد اجانب يشاركون في اي تعاملات عسكرية او مالية مع دمشق. ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات في شمال وشرق سوريا، حيث لا تزال قوات سوريا الديمقراطية شريكا رئيسيا للولايات المتحدة في عمليات مكافحة الارهاب.
وخلال الحملة التي قادتها الولايات المتحدة لتفكيك ما يسمى بخلافة تنظيم داعش، لعبت قوات سوريا الديمقراطية دورا محوريا، وقدمت خسائر بشرية كبيرة اثناء سيطرتها على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا. وعلى الرغم من هزيمة داعش عسكريا، لا تزال المنطقة تعاني من هشاشة امنية، اذ تضم مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية سجونا ومخيمات تحتجز الافا من مقاتلي داعش وعائلاتهم، ويتم تأمينها بشكل اساسي من قبل قوات كوردية، الى جانب وجود نحو الف جندي اميركي في المنطقة.
وقال السيناتوران ان استمرار الهجمات على قوات سوريا الديمقراطية لا يهدد الاستقرار الاقليمي فحسب، بل يعرض ايضا القوات الاميركية للخطر، ويزيد من احتمالات عودة تنظيم داعش. كما حذرا من ان هذه الهجمات قد تقوض علاقة واشنطن مع القيادة السورية الجديدة.
وبعد الاطاحة بحكومة بشار الاسد، قدم الرئيس السوري الجديد احمد الشرع العمليات العسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية على انها جزء من مساع لتوحيد البلاد بعد سنوات من الحرب الاهلية. الا ان مشرعين اميركيين اكدوا وجود مؤشرات على تنسيق هذه الهجمات مع تركيا وتقديم دعم مباشر لها.
وقال ليندسي غراهام في بيان له "اعتقد ان هناك دعما قويا من الحزبين لفكرة حماية الكورد في سوريا وخارجها، لانهم كانوا حلفاء موثوقين للولايات المتحدة. قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم عنصرا كورديا كبيرا، تحملت العبء الاكبر في هزيمة داعش خلال الولاية الاولى للرئيس ترامب. استهداف الكورد يضعف مكانة الولايات المتحدة ويعيق قدرة سوريا على النهوض كدولة مستقرة".
واضاف غراهام ان اي جهة تعتقد ان استهداف الكورد في سوريا سيمر دون عواقب هي “مخطئة تماما”.
من جانبه، قال السيناتور ريتشارد بلومنثال "نعتقد ان من الضروري حماية الكورد في سوريا، واتخاذ خطوات تضمن عدم تعرضهم لاي اعمال انتقام او تصفية من قبل الحكومة السورية".
ويتضمن مشروع قانون انقاذ الكورد عدة بنود اساسية، من بينها:
• فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة السورية ومؤسسات مالية وافراد اجانب يقدمون دعما عسكريا او ماليا لدمشق
• الاعتراف رسميا بقوات سوريا الديمقراطية لدورها الى جانب الولايات المتحدة في هزيمة داعش
• اعادة تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة ارهابية اجنبية
• اشتراط موافقة الكونغرس قبل رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب
• منح الرئيس الاميركي صلاحية تعليق العقوبات في حال قدمت سوريا ضمانات بوقف جميع الهجمات على قوات سوريا الديمقراطية وشركائها
• تضمين الية اعادة فورية للعقوبات في حال استئناف الهجمات
ويؤكد مشرعون اميركيون ان اقرار هذا القانون يمثل ضرورة تتعلق بالامن القومي للولايات المتحدة، مشددين على ان حماية الحلفاء على الارض عنصر اساسي لمنع عودة داعش والحفاظ على الاستقرار في سوريا بعد الحرب.