السوداني يعلن خارطة طريق الطاقة في العراق خلال افتتاح مؤتمر العراق للطاقة 2026

28-01-2026 01:58

برغراف — كشف رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الاربعاء، عن ملامح استراتيجية العراق للطاقة في المدى القريب، مشيرا الى توجه حكومي واضح نحو تعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، والتوسع في الطاقة المتجددة، وذلك خلال افتتاحه مؤتمر العراق للطاقة 2026 في بغداد.

وقال السوداني، في كلمة بحضور مسؤولين كبار وشركات طاقة دولية، ان حكومته تضع تطوير قطاع الطاقة في صدارة اولوياتها، عبر توظيف القدرات الصناعية والاستثمارية والتنموية للعراق، معتبرا ان الطاقة تمثل الركيزة الاساس للنمو الاقتصادي والاستقرار الوطني.

وفي ما يتعلق بالخطط المستقبلية، اعلن رئيس الوزراء ان العراق يخطط بحلول عام 2030 لتصدير 40 بالمئة من انتاجه النفطي على شكل منتجات مكررة ومشتقات عالية القيمة، في خطوة تهدف الى تقليل الاعتماد على تصدير النفط الخام وزيادة الايرادات. واوضح ان توسعة المصافي النفطية، بالشراكة مع القطاع الخاص، اسهمت فعليا في تقليص استيراد الوقود والتوجه نحو انهائه بالكامل.

واكد السوداني ان تطوير قطاع الغاز يشكل محوريا في مستقبل الطاقة بالعراق، مشيرا الى ان البلاد حققت نسبة استثمار بلغت 74 بالمئة من موارد الغاز، فيما ارتفعت احتياطيات الغاز الحر المثبتة الى نحو 132 مليون قدم مكعب قياسي. واضاف ان الحكومة ستسرع استثمارات الغاز المصاحب، مع التزام بانهاء حرق الغاز بشكل كامل بحلول عام 2028، لما لذلك من اثر اقتصادي وبيئي.

وفي قطاع الكهرباء، اشار السوداني الى ان العراق بلغ مستويات قياسية في الانتاج وصلت الى قرابة 29 الف ميغاواط، الى جانب ابرام عقود لمحطات جديدة بطاقة اجمالية تبلغ 57 الفا و500 ميغاواط، تشمل مشاريع كبرى مع شركتي جنرال الكتريك وسيمنز انيرجي. كما اكد التوجه لتنويع مزيج الطاقة، من خلال اطلاق 15 مشروعا للطاقة الشمسية من المتوقع ان تنتج 7 الاف و500 ميغاواط خلال الفترة المقبلة.

وتطرق رئيس الوزراء الى خطط تحديث شبكات الكهرباء والتحول الرقمي وتعزيز التعاون الاقليمي في مجال الطاقة، محذرا من ان التوترات الاقليمية المستمرة تشكل تهديدا لاسواق الطاقة العالمية. وقال: “لا يوجد رابح من اضطراب الطاقة”، مؤكدا سعي العراق للقيام بدور فاعل في دعم استقرار الطاقة على مستوى المنطقة.