العراق يتحرك لاغلاق ملف مخيم الهول ويعيد مواطنيه من سوريا مع توضيح بشأن نقل سجناء داعش

28-01-2026 12:31

برغراف — اعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، يوم الاربعاء، ان العراق يتخذ ما وصفته بـ”خطوة تاريخية جريئة” للمساهمة في تفكيك مخيم الهول في شمال شرق سوريا، عبر اعادة مواطنيه الى البلاد. واوضحت الوزارة ان المخيم، الذي بات مؤخرا تحت سيطرة الحكومة السورية الجديدة برئاسة احمد الشرع، يضم الاف العراقيين، مشيرة الى عودة نحو 19 الف مواطن حتى الان واندماجهم في مجتمعاتهم دون تسجيل اي خروقات امنية.

واكدت الوزارة ان الاشخاص الذين جرى نقلهم مؤخرا الى العراق وتم تصنيفهم كعناصر ارهابية، لا ينتمون الى مخيم الهول. وقال وكيل الوزارة كريم النوري، في تصريح لوكالة الانباء العراقية، ان هؤلاء هم قيادات بارزة في تنظيم داعش كانوا محتجزين في سجون، بعضها لا يزال تحت ادارة قوات سوريا الديمقراطية، وتم نقلهم مباشرة الى العراق من قبل القوات الاميركية لضمان اعلى مستويات الامن.

واضاف النوري ان جميع العراقيين العائدين من مخيم الهول يخضعون لتدقيق وتحقيقات مشددة قبل نقلهم الى مركز الامل لاعادة التأهيل المجتمعي في الجدعة، محذرا من ان المخيم يمثل “قنبلة موقوتة” يمكن استغلالها كمركز لتجنيد الارهابيين ونشر فكر داعش. ويضم المخيم حاليا نحو 60 الف شخص من جنسيات مختلفة.

واشار الى ان الوجبة الاخيرة التي استلمتها الوزارة، وهي الوجبة الحادية والثلاثون وتضم 281 عائلة، جرى قبولها فقط بعد اجراءات تدقيق صارمة للفصل بين المدنيين الابرياء ومن لديهم سجلات ارهابية، مؤكدا ان “العراق غير ملزم باستقبال اي مجموعة دون مراجعة دقيقة”.

واوضح ان برنامج اعادة التأهيل يقتصر على المواطنين العراقيين، ويحظى بدعم 11 منظمة دولية وبالتنسيق مع وزارة الصحة، لافتا الى ان ثلثي العائدين البالغ عددهم 19 الفا اندمجوا بنجاح في المجتمع دون تسجيل اي مشاكل امنية.

وبين النوري ان مبادرة العراق شجعت عددا من الدول الاوروبية التي كانت مترددة في السابق على اعادة مواطنيها من المخيم، بعد ادراك المخاطر الاقليمية المترتبة على استمرار وجوده.

وفي ما يتعلق بالمساءلة القانونية، شدد النوري على ان العراق يوازن بين العدالة والاعتبارات الانسانية، مؤكدا ان القضاء هو من يحدد مصير كل فرد، وقال: “لا يعاقب الابرياء بجرائم غيرهم، لكن لا تسامح ولا عفو لمن تلطخت ايديهم بالدماء”.

ورغم التقدم الحاصل، اكدت الوزارة ان نحو 3 الاف عراقي ما زالوا في مخيم الهول، فيما يعتقد ان اخرين محتجزون في سجون مختلفة بملفات غير مكتملة، وهو ما يتطلب متابعة من وزارة الخارجية العراقية.