برغراف — حذر المبعوث الخاص للرئيس الاميركي الى العراق، مارك سافايا، من استمرار نفوذ المليشيات المدعومة من ايران داخل المشهدين السياسي والامني في العراق، مؤكدا ان هذه الجماعات تقف في صلب ازمات الفساد وعدم الاستقرار، وان واشنطن تعمل على منعها من الوصول الى مواقع مؤثرة في الحكومة العراقية المقبلة.
وقال سافايا، في منشور على منصة اكس، ان الفرق الاميركية العاملة داخل العراق تدعم جهود تشكيل حكومة جديدة، بالتوازي مع التحرك لاحتواء نفوذ المليشيات المرتبطة بايران، مشددا على ان مواجهة هذه الجماعات لا يمكن ان تنجح دون تفكيك شبكات الفساد التي تغذي قوتها.
واوضح ان السلطات الاميركية تمتلك معلومات موسعة عن قضايا فساد تطال مسؤولين عراقيين كبارا وعائلاتهم، مبينا ان اموالا عامة منهوبة استعملت لشراء عقارات في الخارج، والحصول على جنسيات وجوازات اجنبية، احيانا بهويات مزورة، بهدف الافلات من المساءلة، وهو ما اسهم في حماية وتعزيز نفوذ قوى موالية لايران داخل النظام السياسي العراقي.
واشار سافايا الى ان عددا كبيرا من هذه القضايا يتركز داخل المنطقة، فيما يرتبط بعضها ببرامج الحصول على الجنسية مقابل الاستثمار خارجها، لافتا الى ان هذه المعلومات تعزز الجهود الدولية لاستعادة الاموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين.
واكد ان الفساد يشكل عاملا رئيسيا في تمكين الجماعات الارهابية وزعزعة الامن في اكثر من دولة، مشيرا الى ان المليشيات المدعومة من ايران تستفيد بشكل مباشر من هذه الشبكات المالية غير المشروعة.
وختم المبعوث الاميركي بالقول ان الولايات المتحدة ستعمل بشكل وثيق مع وزارة الخزانة ومكتب مراقبة الاصول الاجنبية لفرض المساءلة على جميع المتورطين دون استثناء، مؤكدا ان لا احد فوق القانون، وان العدالة يجب ان تتحقق لصالح الشعب العراقي.