ايران في اضعف مراحلها ومليشيات عراقية ترفع الجاهزية وسط تصاعد المواجهة مع واشنطن

27-01-2026 12:59

برغراف – مع تصاعد التوترات الاقليمية وتزايد التكهنات بشأن ضربة عسكرية امريكية محتملة ضد ايران، كثفت الفصائل المسلحة الشيعية في العراق المرتبطة بطهران من لهجتها وتحركاتها الميدانية، في مؤشر على مرحلة تصعيد جديدة ضمن المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وايران.

واحدث مظاهر هذا التصعيد تمثلت بقيام كتائب حزب الله بتوزيع ما يعرف باستمارات التضحية، دعت فيها عناصرها ومناصريها الى التعهد بالمشاركة في ما وصفته بالدفاع عن الجمهورية الاسلامية الايرانية، في حال تعرضها لهجوم عسكري مباشر.

وبحسب تقارير متعددة، قام مئات الاشخاص بتسجيل اسمائهم في هذه الاستمارات، معلنين استعدادهم للتضحية، بالتزامن مع وصول قطع بحرية امريكية الى المنطقة وتعزيز الانتشار العسكري الامريكي في الشرق الاوسط.

تحذير امريكي لبغداد

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين امريكيين توجيه تحذير واضح الى الحكومة العراقية، مفاده ان اي هجوم تشنه الفصائل المسلحة على القواعد او القوات الامريكية في العراق سيقابل برد عسكري مباشر من واشنطن.

استمارات التضحية وتهيئة المواجهة

ومنذ يوم الاحد 25 كانون الثاني 2026، وزعت كتائب حزب الله استمارات حملت عنوان التضحية دفاعا عن الجمهورية الاسلامية، وتتضمن معلومات شخصية كاملة للمتطوعين، الى جانب تعهد خطي وتوقيع رسمي.

واشارت التقارير الى ان الامين العام لكتائب حزب الله ابو حسين الحميداوي كان اول الموقعين على الاستمارة، حيث كتب فيها ان السلاح سيبقى بيد المجاهدين، على حد تعبيره.

وفي بيان متزامن، دعا الحميداوي عناصر الفصيل الى الاستعداد لمواجهة وشيكة، واصفا ايران بانها درع الاسلام منذ اكثر من اربعين عاما، ومقدما اي صراع محتمل على انه معركة وجودية ذات بعد ديني وعقائدي.

فصائل اخرى تدخل على الخط

ولا تقتصر هذه المواقف على كتائب حزب الله فقط، اذ اعلنت فصائل اخرى ضمن ما يعرف بمحور المقاومة استعدادها للقتال في حال تعرض ايران لهجوم، من بينها منظمة بدر بزعامة هادي العامري، التي اكدت انه لا مكان للحياد في ما وصفته بمعركة مصيرية.

تقديرات استخباراتية امريكية

وفي المقابل، افادت نيويورك تايمز ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب تلقى تقارير استخباراتية تشير الى ان ايران تمر باضعف مراحلها منذ سقوط نظام الشاه عام 1979، على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي، وتداعياتها السياسية والاقتصادية.

واضافت الصحيفة ان الازمة الاقتصادية الخانقة، الى جانب العقوبات الدولية وسوء الادارة، فاقمت من حالة السخط الشعبي، في وقت تعتمد فيه السلطات الايرانية على القمع للحفاظ على السيطرة.

تعزيز عسكري امريكي واسع

وعلى الصعيد العسكري، اكدت وزارة الدفاع الامريكية دخول حاملة الطائرات ابراهام لينكولن وثلاث مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك الى نطاق عمليات القيادة المركزية الامريكية، الى جانب نشر مقاتلات اف 15 اي، وتعزيز منظومات الدفاع الجوي باتريوت وثاد، ورفع جاهزية القاذفات بعيدة المدى.

ومع تلاقي التحذيرات السياسية والتعزيزات العسكرية وتحركات الفصائل المسلحة، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، وسط مخاوف من ان يشعل اي تطور مفاجئ نزاعا اقليميا واسعا يتجاوز حدود ايران.