برغراف – ترأس رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اجتماعا للمجلس الوزاري للامن الوطني، خصص لبحث ملف نقل محتجزي تنظيم داعش من السجون الواقعة في شمال شرق سوريا، مع التركيز على الترتيبات الامنية والتفاصيل التنفيذية المتعلقة بالعملية.
واكد المجلس خلال الاجتماع التزامه بالقرار السابق القاضي بالمضي قدما في عملية النقل، مشددا على ان الخطوة تأتي بدوافع امنية بحتة تهدف الى حماية العراق، مع ضرورة استمرار التنسيق مع التحالف الدولي، ودعوة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في هذا الملف.
ووافق المجلس على خارطة طريق شاملة للتنفيذ، تتضمن تشكيل لجنة امنية موحدة تشرف على عملية النقل وتدير ملف المحتجزين الى حين احالتهم الى القضاء.
وتزامنت هذه المباحثات مع اطلاق القيادة المركزية الامريكية عملية جديدة في 21 كانون الثاني، لنقل محتجزي داعش من شمال شرق سوريا الى مراكز احتجاز امنة داخل العراق، في اطار الجهود الرامية لمنع عودة نشاط التنظيم.
واكدت القيادة المركزية الامريكية انها نقلت بالفعل 150 عنصرا من تنظيم داعش من مركز احتجاز في الحسكة بسوريا الى موقع امن داخل العراق، مشيرة الى ان الخطط قد تشمل لاحقا ما يصل الى نحو 7 الاف محتجز لا يزالون في السجون السورية.
وقال قائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر ان الولايات المتحدة تنسق بشكل وثيق مع الشركاء الاقليميين، بما فيهم الحكومة العراقية، محذرا من ان عمليات النقل الامنة ضرورية لمنع محاولات اقتحام السجون التي قد تعيد تنشيط شبكات داعش.
واضافت القيادة المركزية ان القوات الامريكية وقوات الشركاء تمكنت خلال عام 2025 من اعتقال اكثر من 300 عنصر من التنظيم في سوريا، وقتل اكثر من 20 اخرين خلال عمليات مكافحة الارهاب، مشيرة الى ان مبادرة نقل المحتجزين تأتي في ظل مخاوف متزايدة من هشاشة امن مراكز الاحتجاز وخطر محاولات الهروب الجماعي لاعادة بناء قدرات التنظيم.