مجزرة بحق عائلة كوردية في الرقة يوم اعلان وقف اطلاق النار على يد قوات موالية لدمشق

26-01-2026 12:22

برغراف — وثقت منظمة فرق صانعي السلام المجتمعيين (CPT) ما وصفته بانتهاك جسيم لحقوق الانسان تمثل بمجزرة بحق عائلة مدنية كوردية خلال عمليات عسكرية نفذتها قوات مسلحة موالية للحكومة السورية الجديدة في شمال وشرق سوريا.

وبحسب توثيق المنظمة، وقعت الحادثة في 18 كانون الثاني، تزامنا مع هجوم على مدينة الرقة. وكانت عائلة كوردية مكونة من 12 شخصا تحاول الفرار من المدينة باتجاه الحسكة بحثا عن الامان، قبل ان يتم ايقافهم قرب قرية ابو خشب على طريق الرقة الحسكة. واسفر الهجوم عن مقتل ستة افراد من العائلة واصابة الستة الاخرين بجروح خطيرة.

واشارت CPT الى ان الحادثة وقعت في اليوم نفسه الذي اعلن فيه الرئيس السوري المؤقت احمد الشرع عن التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، ما يثير قلقا كبيرا بشان الالتزام بالاتفاق وحماية المدنيين.

وذكرت المنظمة ان العائلة اوقفت عند حاجز مسلح تابع لقوات موالية للحكومة الجديدة، حيث تم سؤالهم عن هويتهم واصلهم، وبعد تاكيدهم انهم كورد ولا ينتمون الى اي جهة سياسية او عسكرية، جرى اطلاق النار عليهم بشكل مباشر.

واكدت CPT مقتل الاب محمد اسماعيل صالح والام سارة شاهين صالح، اضافة الى اربعة افراد اخرين بينهم اطفال، فيما تعرض باقي افراد العائلة لاطلاق نار عشوائي تسبب باصابات خطيرة.

ولفت التقرير الى ان الناجين تم نقلهم لاحقا الى مشفى في دير الزور، حيث لم يتلقوا الرعاية الطبية اللازمة، قبل ان يتم نقلهم بعد نحو اربعين ساعة الى مدينة الرقة وتفريقهم عن بعضهم.

واضافت المنظمة ان جثامين الضحايا نقلت بعد يومين الى مشفى دير الزور، ولا تزال حتى وقت اعداد التقرير دون دفن.

واكدت CPT ان استهداف المدنيين والاعدامات الميدانية وحرمان المصابين من العلاج تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الانساني، وترقى الى جرائم حرب، مشددة على انها تمتلك ادلة موثقة وشهادات متطابقة، وستواصل رصد وتوثيق الانتهاكات والمطالبة بالمحاسبة والعدالة للضحايا في شمال وشرق سوريا.