قافلة مساعدات بدعم أممي تتجه إلى كوباني وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

25-01-2026 01:28

برغراف - بالتنسيق مع الجهات المعنية، توجهت اليوم قافلة مساعدات إنسانية مدعومة من الأمم المتحدة تضم 24 شاحنة إلى مدينة كوباني، تحمل إمدادات منقذة للحياة تشمل الوقود والخبز وحصصا غذائية جاهزة للأكل. وتهدف هذه المساعدات إلى دعم المدنيين المتضررين من التطورات الأخيرة والحصار المفروض على المدينة.

تأتي هذه القافلة استجابة لنداء عاجل وجهه الهلال الأحمر الكوردي في وقت سابق، حذر فيه من وضع إنساني كارثي في كوباني جراء العمليات العسكرية والحصار المستمر. ودعت المنظمة في بيان لها الوكالات الإنسانية والأمم المتحدة — ممثلة بمفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح — إلى التدخل الفوري.

ووفقا للهلال الأحمر الكوردي، تعرضت كوباني وريفها لحصار خانق فرضته فصائل مسلحة تابعة للحكومة الانتقالية في دمشق. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال الخدمات الأساسية والإمدادات، بما في ذلك المياه والوقود والغذاء، مقطوعة عن المدينة.

وأفادت المنظمة أن أعدادا كبيرة من العائلات نزحت إلى داخل المدينة نتيجة التصعيد، حيث اضطر الكثيرون للنوم في العراء أو داخل سياراتهم، بالتزامن مع انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات، مما أدى إلى عزل المدنيين وتعقيد جهود الإغاثة. وحذر الهلال الأحمر الكوردي من أن الوضع الحالي يعيد الذاكرة إلى حصار تنظيم داعش لكوباني، داعيا برهم صالح إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه المدينة وسكانها.

وفي سياق متصل، اتسعت رقعة الأزمة الإنسانية لتشمل مدينة قامشلو، حيث تفيد التقارير بلجوء مئات العائلات الكوردية النازحة إلى المساجد بعد هجمات شنتها ميليشيات تابعة لدمشق على المناطق الكوردية. وذكرت مصادر محلية أن هذه العائلات تعيش في ظروف قاسية، وهي بحاجة ماسة إلى الغذاء ووسائل التدفئة والأغطية والمساعدات الطبية، مشيرة إلى أن النساء والأطفال يشكلون النسبة الأكبر من المتضررين.

وأشار السكان إلى أن العديد من هذه العائلات تعرضت للنزوح المتكرر على مدار الأعوام الخمسة عشر الماضية بسبب عدم الاستقرار في روجافا. وردا على ذلك، انطلقت حملات مساعدات إنسانية عدة في إقليم كوردستان لجمع المواد الإغاثية تمهيدا لإرسالها إلى روجافا في الأيام المقبلة.

من جهة أخرى، واجه برهم صالح انتقادات متزايدة في الأوساط الكوردية بسبب غياب المساعدات الفورية للعائلات النازحة. وتعليقا على الوضع، قال صالح: "نحن نراقب الوضع، ونأمل أن ينتهي بسلام".