بسبب تصعيد عسكري في حلب.. الإدارة الذاتية تحذر من حرب إبادة ضد الأكراد وتدعو إلى الحوار
برغراف - حذرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من اندلاع ما وصفته بحرب إبادة تستهدف الوجود الكردي في مدينة حلب، على خلفية التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل للاتهامات بين القوى الكردية وقوات الحكومة السورية بشأن خرق اتفاقات التهدئة.
وقالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إن العمليات العسكرية الجارية تمثل حرب إبادة ضد الكرد، متهمة وزارة الدفاع السورية بشن هجمات على أحياء مدنية مكتظة بالسكان والمهجرين، ولا سيما النازحين من منطقة عفرين.
وأكدت أحمد في تصريحات صحفية أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تخضع حاليا لحصار خانق، مشيرة إلى أن دمشق انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مطلع نيسان الماضي، وتجاهلت دعوات الحوار المتكررة لحل الخلافات بعيدا عن الخيار العسكري.
ميدانيا، تصاعدت حدة الاشتباكات بين قوى الأمن الداخلي وقوات تابعة للحكومة السورية، وسط قصف متبادل طال مناطق سكنية. وأفادت مصادر طبية وإعلامية بخروج مشفى عثمان في حي الأشرفية عن الخدمة بشكل كامل بعد تعرضه لقصف مباشر، في حين أسفر القصف العشوائي عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وبحسب مصادر محلية، أسفر التصعيد عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة العشرات من الجانبين، إضافة إلى نزوح مئات العائلات نحو مناطق أكثر أمنا داخل مدينة حلب، فيما تركز القصف على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
في المقابل، قالت الحكومة السورية إن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، ووصفتها بأهداف مشروعة، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مناطق الاشتباك، ومعلنة فتح ممرات إنسانية لخروج السكان.
من جهتها، نفت القيادة الكردية في حلب وجود أي مقرات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية داخل الأحياء السكنية، مؤكدة أن تحركاتها تندرج في إطار الدفاع عن النفس، ومشيرة إلى أن الهجمات تنفذها فصائل مدعومة من جهات خارجية، من بينها لواء السلطان مراد وفرقة الحمزة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل غياب جهود وساطة فاعلة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشمال السوري. ودعت الإدارة الذاتية السلطات في دمشق إلى تغليب لغة العقل وتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة، مؤكدة أن السوريين دفعوا ثمنا باهظا جراء سنوات الحرب المستمرة.