احزاب كوردية ايرانية تعقد قمة سياسية وتؤكد وحدة الصف والعمل الجاد ضد طهران

06-01-2026 11:54

برغراف — عقدت احزاب المعارضة الكوردية الايرانية، يوم الاثنين 5 كانون الثاني 2026، اجتماعا سياسيا موسعا شددت فيه على اهمية توحيد الصف الكوردي واتخاذ خطوات عملية وجدية لمواجهة سلطة الجمهورية الاسلامية الايرانية، وذلك بالتزامن مع دخول الاحتجاجات الشعبية في ايران اسبوعها الثاني واتساع رقعتها.

وجمع الاجتماع ابرز الاحزاب السياسية والعسكرية المعارضة في شرق كوردستان، لمناقشة التطورات السياسية في ايران وموجة التظاهرات المتصاعدة التي امتدت الى عشرات المدن. وفي بيان مشترك صدر عقب اللقاء، اكدت الاحزاب المشاركة “ضرورة الوحدة والنضال الجماعي في عموم مناطق كوردستان الايرانية”، معتبرة ذلك شرطا اساسيا لمواجهة سياسات طهران.

وشدد البيان على اهمية اتخاذ “خطوات عملية وجادة ضد سلطة الجمهورية الاسلامية”، ردا على ما وصفه بسياسات معادية وقمع ممنهج للحركة السياسية والقومية الكوردية، مؤكدا ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا موحدا وتنسيقا عاليا في ظل تصاعد الاضطرابات في مختلف انحاء البلاد.

وبحسب البيان، ناقش المجتمعون المشهد السياسي العام في ايران واخر التطورات في كوردستان، معربين عن دعمهم للاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشارك فيها مكونات قومية مختلفة. كما اتفقوا على بذل جهود مشتركة ومنتجة لتعزيز زخم التظاهرات وتحويلها الى ضغط سياسي منظم على النظام الحاكم.

واشاد المشاركون بالاحتجاجات والاضرابات والتظاهرات المستمرة، معتبرين اياها نتيجة مباشرة لعقود من الفساد وسوء الادارة والسياسات القمعية. ولفت البيان الى الاتفاق على تكثيف الحوار والتنسيق بين الاحزاب الكوردية، بهدف بلورة اطار واضح للتعاون ورسم خارطة طريق تسهم في تعزيز الحركة السياسية والقومية الكوردية في ايران.

وشارك في القمة ممثلون عن الاحزاب التالية:

جماعة جناح الحزب الشيوعي الايراني

جماعة حزب كادحي كوردستان الايرانية

جماعة كادحي كوردستان

منظمة خبات كوردستان الايرانية

حزب حرية كوردستان

حزب الحياة الحرة لكوردستان

الحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني

ويأتي هذا الاجتماع في ظل احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية تدهور الاوضاع الاقتصادية. وافادت منظمات حقوقية بمقتل ما لا يقل عن 18 شخصا واعتقال اكثر من 170 اخرين منذ انطلاق التظاهرات في طهران الاسبوع الماضي وامتدادها لاحقا الى عدة محافظات، لا سيما في غرب وجنوب البلاد، فيما دعت الامم المتحدة السلطات الايرانية الى احترام حق التظاهر السلمي.

ولا تزال الازمة الاقتصادية تشكل المحرك الاساسي للاحتجاجات، اذ فقد الريال الايراني نحو نصف قيمته امام الدولار خلال عام 2025، في حين بلغ معدل التضخم الرسمي 42.5 بالمئة في كانون الاول. ويواجه ملايين الايرانيين، خصوصا من ذوي الدخل المحدود، صعوبات متزايدة في تلبية متطلبات المعيشة وسط ارتفاع الاسعار واتساع الفجوة الطبقية واستمرار الفساد.

ورغم ان الاحتجاجات الحالية اقل اتساعا من انتفاضة 2022–2023 التي اندلعت عقب وفاة مهسا اميني، تؤكد الاحزاب الكوردية المعارضة ان استمرار التظاهرات يعكس ازمات بنيوية عميقة لم يتم حلها، مشددة على ان وحدة القوى الكوردية والعمل السياسي المنظم يمثلان مفتاحا لتحويل الغضب الشعبي الى ضغط مستدام على النظام الايراني.