الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يعلنان مرشحيهما للرئاسة ود. عبداللطيف رشيد يرشح نفسه كمستقل
برغراف - وصل السباق نحو رئاسة العراق إلى مرحلة حاسمة اليوم مع انتهاء الموعد النهائي لتقديم الترشيحات بنهاية الدوام الرسمي. رشح الرئيس الحالي د. عبداللطيف رشيد نفسه كمستقل للتنافس على ولاية ثانية، فيما أعلن الاتحاد الوطني الكوردستاني ترشيح نزار آميدي، وأعلن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ترشيح فؤاد حسين. وتعد هذه الشخصيات الثلاث أبرز المتنافسين الكرد، ومن المرجح أن يفوز أحدهم بمنصب الرئاسة.
وأكد كاروان كزنيي المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكوردستاني أن نزار آميدي هو المرشح الرسمي الوحيد للحزب. ويعد آميدي، وزير البيئة العراقي السابق، مقربا من الراحل جلال طالباني رئيس العراق الأسبق، ويقيم في بغداد منذ عام 2003 ويظل يحظى بثقة عائلة طالباني.
يخصص منصب رئاسة الجمهورية في العراق تقليديا للكرد وفق ترتيبات تقاسم السلطة بعد عام 2003. وضمن السياسة الكردية، يعتبر المنصب من حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني، إلا أن الخلافات التاريخية بين الأحزاب الكردية تؤثر على السباق.
وفي الدورة السابقة، ترشح د. عبداللطيف رشيد كمستقل بينما كان برهم صالح مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني. وعارض الحزب الديمقراطي الكوردستاني ترشيح صالح، وفي نهاية المطاف أصبح د. رشيد رئيسا كمرشح تسوية. ويتساءل المحللون الآن عما إذا كان السيناريو ذاته سيتكرر هذه المرة أم سيفوز أحد المرشحين الرسميين للأحزاب بالمنصب.
وقد قدم أكثر من 40 مرشحا من بينهم عرب ومستقلون طلباتهم، ورغم العدد الكبير تظل فرصهم محدودة بسبب العرف السياسي الذي يقضي بأن يكون المنصب من حصة المكون الكردي.
ويأتي هذا التنافس بعد توترات حول منصب اتحادي آخر هو النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي، الذي يقع أيضا ضمن حصة الكرد. وقد امتد التنافس إلى ثلاث جولات من التصويت، وفي الجولة الثالثة بعد استبدال الحزب الديمقراطي مرشحه، حوّل الاتحاد الوطني دعمه للمرشح الجديد الذي فاز بالمنصب في النهاية.
ويجب أن يستوفي مرشحو الرئاسة المعايير الدستورية والقانونية، بما في ذلك الجنسية العراقية بالولادة ومن أبوين عراقيين، والتمتع بالأهلية القانونية الكاملة، وأن يكون قد أتم الأربعين من عمره، ذو سمعة طيبة، يمتاز بالنزاهة والولاء للوطن، حاصل على الشهادة الجامعية، غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف، وغير مشمول بقانون المساءلة والعدالة.
وبعد اكتمال انتخاب هيئة رئاسة البرلمان الجديد، يوجب الدستور انتخاب رئيس الجمهورية خلال ثلاثين يوما. وبعد انتخاب الرئيس، يكون أمامه خمسة عشر يوما لتكليف مرشح رئاسة الوزراء لتشكيل الحكومة، ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف ثلاثين يوما لتقديم تشكيلته الوزارية للبرلمان لنيل الثقة.
مع انتهاء الموعد النهائي للترشيح اليوم، تتجه الأنظار نحو بغداد وأربيل لمعرفة ما إذا كان د. عبداللطيف رشيد سيفوز بولاية ثانية كمستقل أم ستتفق الأحزاب الكردية على أحد مرشحيها الرسميين لتحديد قيادة العراق الاتحادية في المرحلة المقبلة.