حسم رئاسة الجمهورية يقترب؛ مرونة كوردية وضوء اخضر سياسي قبل انتهاء المهلة

05-01-2026 11:01

برغراف — ابدى الاتحاد الوطني الكوردستاني تفاؤله بإمكانية التوصل الى اتفاق سياسي مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني بشأن منصب رئيس جمهورية العراق، قبل انتهاء المدة الدستورية المحددة، في ظل مؤشرات على مرونة متبادلة ورغبة بحسم الملف داخل البيت الكوردي.

وقال عضو في الاتحاد الوطني لصحيفة الصباح العراقية إن النقاشات الجارية تتركز على اختيار مرشح واحد من بين اربعة او خمسة اسماء مطروحة، مشيرا الى وجود توجه بعدم الاعلان عن الاسم في الوقت الحالي لحين نضوج التوافق النهائي بين الطرفين.

واضاف ان الحوارات مع الحزب الديمقراطي ما تزال مستمرة، وان الاخير ابدى استعدادا للتعامل بمرونة مع ملف رئاسة الجمهورية، بما يضمن التوصل الى اتفاق سياسي يحفظ التوازن داخل اقليم كوردستان وعلى مستوى بغداد.

وفي السياق ذاته، شدد المصدر على ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة اقليم كوردستان قبل المضي بانتخابات رئاسة الجمهورية، مؤكدا ان استقرار مؤسسات الاقليم يشكل عاملا مهما في تعزيز الموقف التفاوضي الكوردي في بغداد.

واشار الى ان التوافق على منصب رئيس الجمهورية يجب ان يكون ثمرة اتفاق داخل البيت الكوردي، بعيدا عن فرض الاسماء او اللجوء الى خيارات تصعيدية داخل مجلس النواب.

وعلى صعيد البرلمان، لفت المصدر الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل دور اللجان البرلمانية والالتزام بالنظام الداخلي للمجلس، بما يضمن استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن المدد القانونية المحددة.

وبالتوازي مع هذه الحوارات، اعلنت رئاسة مجلس النواب العراقي قبل ايام ان يوم 5 كانون الثاني 2026 سيكون الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، حتى نهاية الدوام الرسمي.

وبحسب العرف السياسي المعتمد بعد عام 2003، يخصص منصب رئاسة الجمهورية للكورد، غير ان الاحزاب الكوردية الرئيسية لم تتوصل حتى الان الى توافق على مرشح واحد، وسط مؤشرات على احتمال دخول السباق باكثر من مرشح في حال استمرار الانسداد.

وتشير متابعات برغراف الى ان اكثر من 40 شخصا قدموا طلبات ترشيحهم للمنصب، من بينهم مستقلون ومرشحون من مكونات اخرى، فيما لم يعلن الحزبان الكورديان الرئيسيان، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، عن مرشحيهما الرسميين حتى الان.

وقبل اسبوع، كشف مصدر رفيع في الاتحاد الوطني الكوردستاني ببغداد ان الاطار التنسيقي الشيعي منح ضوءا اخضر سياسيا لدعم مرشح الاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية، في حال استمرار الخلاف الكوردي.

وقال المصدر لبرغراف إن قادة الاطار نقلوا رسالة واضحة الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، دعوا فيها الى التوصل الى اتفاق كوردي داخلي، محذرين من انه في حال عدم حصول توافق، فان الاطار سيتجه الى دعم مرشح الاتحاد الوطني بشكل مباشر داخل البرلمان.

واضاف ان قوى الاطار ترى ان التوازن السياسي يقتضي عدم احتكار المناصب من قبل طرف كوردي واحد، في وقت يتم فيه استبعاد الاتحاد الوطني الكوردستاني من منصب رئاسة الجمهورية.

ويأتي هذا الخلاف على خلفية توترات سابقة بين الحزبين حول منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، والذي شهد ثلاث جولات تصويت، قبل ان يحسم بعد تغيير مرشح الحزب الديمقراطي ودعم الاتحاد الوطني له.

وبموجب الدستور، يتعين على مجلس النواب انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوما من انتخاب رئاسته، وباغلبية الثلثين، على ان يكلف الرئيس المنتخب مرشح الكتلة الاكبر بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما، فيما يمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوما لنيل ثقة البرلمان.

ويحذر مراقبون من ان استمرار الخلاف الكوردي قد ينعكس سلبا على مسار تشكيل الحكومة والاستقرار السياسي في البلاد، في وقت يترقب فيه الشارع العراقي والكوردي حسم هذا الاستحقاق الدستوري الحساس.