أكثر من 40 مرشحا مع اقتراب الموعد النهائي للرئاسة؛ الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني لم يسميا مرشحيهما بعد

04-01-2026 06:33

برغراف — قدم أكثر من 40 شخصاً حتى الآن طلبات ترشحهم لمنصب رئيس جمهورية العراق، في وقت تنتهي فيه المهلة المحددة للترشيح يوم غد مع نهاية الدوام الرسمي. ورغم كثرة المتقدمين، إلا أنه لا يوجد من بينهم من يمثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني (KDP) أو الاتحاد الوطني الكوردستاني (PUK)، حيث لم يعلن الحزبان بعد عن مرشحيهما الرسميين.

وعلى الرغم من أن منصب رئاسة الجمهورية مخصص للتركيبة الكوردية بموجب العرف السياسي المتبع في نظام تقاسم السلطة بالعراق بعد عام 2003، ويُعتبر تقليدياً من حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني ضمن المشهد السياسي الكردي، إلا أن متابعات "برغراف" تشير إلى دخول عدة مرشحين غير كورد، من بينهم عرب، إلى السباق. كما أن بعض المتقدمين هم أعضاء سابقون في الحزب الديمقراطي أو الاتحاد الوطني، بينما البقية مستقلون. ومع ذلك، يرى مراقبون سياسيون أن حظوظ هؤلاء المرشحين في نيل المنصب لا تزال ضعيفة.

ويستمر غياب الاتفاق بين الحزبين الكورديين الرئيسيين رغم الاتصالات والمفاوضات الجارية. وحذرت مصادر سياسية من أنه في حال استمرار الانسداد، قد تتجه الأحزاب الكردية نحو طرح عدة مرشحين بدلاً من مرشح موحد.

ويأتي هذا الخلاف على خلفية التوترات الأخيرة بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني حول منصب سيادي آخر، وهو منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي، والذي يُعد أيضاً جزءاً من الحصة الكردية. وقد شهد ذلك التنافس ثلاث جولات من التصويت؛ ففي الجولتين الأولى والثانية، حجب الاتحاد الوطني دعمه عن مرشح الحزب الديمقراطي، مما سمح لمرشح منافس بالتقدم. وفي الجولة الثالثة، وبعد أن استبدل الحزب الديمقراطي مرشحه، حول الاتحاد الوطني دعمه للمرشح الجديد الذي فاز بالمنصب في نهاية المطاف.

وبموجب القانون العراقي، يجب أن يستوفي مرشحو الرئاسة معايير دستورية وقانونية صارمة؛ حيث يجب أن يكون المرشح عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين، ويتمتع بكامل الأهلية القانونية، وألا يقل عمره عن 40 عاماً. كما يجب أن يكون ذا سمعة طيبة ومعروفاً بالنزاهة والإخلاص للوطن، وحاصلاً على شهادة جامعية أولية على الأقل من جامعة معترف بها، وألا يكون محكوماً بجريمة مخلة بالشرف، وألا يكون مشمولاً بإجراءات قانون المساءلة والعدالة.

وعقب الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد وانتخاب رئاسته —التي اكتملت يوم أمس— يلزم الدستور مجلس النواب بانتخاب رئيس للجمهورية خلال مدة أقصاها 30 يوماً. ويعد التصويت الرئاسي خطوة حاسمة في استكمال تشكيل السلطات الاتحادية الجديدة في العراق.

وبمجرد انتخابه، سيكون أمام الرئيس 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة. وسيكون أمام رئيس الوزراء المكلف بعد ذلك 30 يوماً لتقديم تشكيلته الوزارية ومنهاجه الحكومي إلى البرلمان لنيل ثقة النواب، وهو ما يمثل المرحلة الأخيرة في عملية تشكيل الحكومة.