البرلمان العراقي يحدد 5 كانون الثاني 2026 موعداً نهائياً للترشيح لرئاسة الجمهورية وسط انقسام كردي
برغراف- أعلنت رئاسة مجلس النواب العراقي أن يوم الاثنين الموافق 5 كانون الثاني/يناير 2026 سيكون الموعد النهائي لتقديم الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية، وذلك حتى نهاية الدوام الرسمي.
وبحسب ترتيبات تقاسم السلطة في العراق بعد عام 2003، يُخصص منصب رئاسة الجمهورية عرفاً للكورد. إلا أن الأحزاب الكوردية الرئيسية لم تتمكن، رغم الاتصالات والمفاوضات الجارية، من التوصل إلى توافق على مرشح واحد. وتشير مصادر سياسية إلى أنه في حال استمرار حالة الانسداد، فمن المرجح أن تدخل الأحزاب الكوردية السباق بأكثر من مرشح.
ويأتي هذا الخلاف في ظل توترات حديثة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني حول منصب اتحادي سيادي آخر، هو منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، والذي يُعد أيضاً ضمن الحصة الكوردية. وقد استمر التنافس على هذا المنصب ثلاث جولات من التصويت؛ إذ حجب الاتحاد الوطني دعمه عن مرشح الحزب الديمقراطي في الجولتين الأولى والثانية، ما أتاح لمرشح منافس التقدم. وفي الجولة الثالثة، وبعد أن استبدل الحزب الديمقراطي مرشحه، دعم الاتحاد الوطني المرشح الجديد الذي فاز بالمنصب في نهاية المطاف.
وبموجب القانون العراقي، يتعين على المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية استيفاء شروط دستورية وقانونية محددة، من بينها أن يكون المرشح عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين، كامل الأهلية، وألا يقل عمره عن 40 عاماً. كما يُشترط أن يكون ذا سمعة طيبة ومعروفاً بالنزاهة والعدالة والولاء للوطن، وحاصلاً على شهادة البكالوريوس على الأقل من جامعة معترف بها، وألا يكون محكوماً بجريمة مخلة بالشرف، وألا يكون مشمولاً بقانون المساءلة والعدالة.
وعقب انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي الجديد وانتخاب هيئة رئاسته — والتي اكتملت يوم أمس — ينص الدستور على انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً، في خطوة تُعد محطة أساسية لاستكمال تشكيل السلطات الاتحادية الجديدة.
وبعد انتخاب الرئيس، تبدأ المرحلة التالية بتكليف رئيس للوزراء لتشكيل الحكومة، حيث يمنح الدستور رئيس الجمهورية مهلة 15 يوماً من تاريخ انتخابه لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الكابينة الوزارية.
أما المرحلة النهائية، فتتمثل في نيل الحكومة الجديدة ثقة البرلمان، إذ يُمنح رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لتقديم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي إلى مجلس النواب للتصويت على منح الثقة.