برغراف- وجّه مارك سافايا، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى العراق، رسالة بمناسبة حلول العام الجديد 2026، أكد فيها دعم بلاده لاستقرار العراق ووحدته، وتعهد بالعمل مع الحكومة العراقية ضمن إطار الدستور والقوانين لبناء مستقبل أفضل للعراقيين.
وقال سافايا في رسالته الموجّهة إلى الشعب العراقي إن عام 2026 يجب أن يكون “عام السلام والوحدة والأمل المتجدد”، مشيداً بما وصفه بـ”قوة الشعب العراقي وصموده”، معتبراً أن هذه الصفات تمثل مصدر إلهام للعالم. وأعرب عن أمله بأن يحمل العام الجديد فرصاً أفضل، واستقراراً أوسع، ومستقبلاً أكثر إشراقاً لجميع العراقيين.
وأكد المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حكومة جمهورية العراق، وضمن الأطر الدستورية والقانونية، من أجل تأمين مستقبل مشرق للبلاد وشعبها، مشدداً على أهمية الشراكة القائمة بين بغداد وواشنطن في دعم الأمن والاستقرار والتنمية.
وأشار سافايا إلى أن الجهود في عام 2026 ستركز على إنهاء جملة من التحديات التي تعيق تقدم العراق، وفي مقدمتها عدم الاستقرار، والسلاح المنفلت، ووجود الميليشيات، والتوترات الداخلية، والتدخلات الخارجية، إضافة إلى الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
كما عدّد في رسالته ملفات أخرى قال إن العمل جارٍ لمعالجتها، من بينها نهب الموارد، والتهريب، وغسل الأموال، والعقود الوهمية، والاختلاس، والتحايل على القانون، فضلاً عن تردي الخدمات، وارتفاع معدلات البطالة، والفقر، وعدم المساواة، والظلم.
ووجّه سافايا رسالة مباشرة إلى من وصفهم بـ”من نشروا الفساد في جميع أنحاء العراق”، قائلاً إن “وقتهم قد انتهى”، وإن “وقت العراق والشعب العراقي قد بدأ”، في لهجة اعتبرها مراقبون غير مسبوقة من حيث الوضوح والحزم في الخطاب الأميركي تجاه ملفات الفساد والإصلاح.
واختتم المبعوث الخاص للرئيس الأميركي رسالته بالتأكيد على أن العراق “سيبقى عالياً بعلمه المرفوع”، وسيظل “مصدر فخر لجميع العراقيين”، مضيفاً عبارة لافتة: “نحن ما زلنا في بداية الطريق”، في إشارة إلى استمرار الجهود الدولية، وعلى رأسها الأميركية، لدعم مسار الإصلاح والاستقرار في البلاد.
وتأتي رسالة سافايا في وقت يواجه فيه العراق تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة، وسط ترقب داخلي ودولي لمسار المرحلة المقبلة، وما إذا كان عام 2026 سيشهد خطوات ملموسة نحو إنهاء الأزمات المزمنة التي أثقلت كاهل الدولة والمجتمع خلال السنوات الماضية.