الاطار الشيعي يدعم مرشح الاتحاد الوطني لرئاسة الجمهورية وبارزاني يدعو الى الية اختيار جديدة
برغراف — كشف مصدر رفيع في الاتحاد الوطني الكوردستاني ببغداد عن ان الاطار التنسيقي الشيعي الحاكم منح ضوءا اخضر سياسيا لدعم مرشح الاتحاد الوطني لمنصب رئيس جمهورية العراق، مشيرا الى استعداد قوى الاطار للتصويت لصالح هذا الخيار في حال استمرار الخلاف الكوردي.
وقال المصدر في تصريح لبرغراف ان قادة الاطار نقلوا رسالة واضحة الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، دعوا فيها الى التوصل لاتفاق مع الاتحاد الوطني حول منصب رئاسة الجمهورية، محذرين من انه في حال عدم حصول توافق، فان الاطار سيتجه لدعم مرشح الاتحاد الوطني بشكل مباشر داخل مجلس النواب.
واضاف المصدر ان قوى الاطار ترى ان التوازن السياسي يقتضي عدم احتكار المناصب من قبل طرف كوردي واحد، معتبرا ان من غير المقبول سياسيا ان يحتفظ الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة اقليم كوردستان ورئاسة الحكومة والوزارات السيادية في الاقليم، في وقت يتم فيه استبعاد الاتحاد الوطني من منصب رئاسة الجمهورية في بغداد.
وفي المقابل، لا يزال الحزب الديمقراطي الكوردستاني يؤكد تمسكه بضرورة حسم منصب رئاسة الجمهورية عبر توافق كوردي داخلي، مشددا على ان المنصب لا ينبغي ان يكون حكرا على حزب بعينه، سواء كان الديمقراطي او الاتحاد الوطني، وان الاولوية يجب ان تكون للاتفاق وليس لفرض الامر الواقع.
ويأتي ذلك بالتزامن مع دعم الحزب الديمقراطي لمرشح لمنصب نائب رئيس مجلس النواب، المقرر انتخابه خلال جلسة البرلمان، في وقت تتكثف فيه المفاوضات السياسية على اكثر من مستوى.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني الى تغيير الية اختيار رئيس جمهورية العراق، مؤكدا ضرورة ترسيخ قناعة مشتركة لدى جميع القوى الكوردستانية بان هذا المنصب من حصة الكورد، وبما يضمن تمثيلا حقيقيا لشعب كوردستان، بعيدا عن منطق الاحتكار الحزبي.
وقال بارزاني ان اختيار رئيس الجمهورية يجب ان يتم عبر واحدة من ثلاث اليات، اما ان يقوم برلمان كوردستان بتسمية مرشح يمثل الكورد، او ان تتفق جميع القوى الكوردستانية على مرشح واحد، او ان تتولى الكتل والنواب الكورد في مجلس النواب العراقي اختيار الشخصية المناسبة. واكد ان شاغل المنصب لا يشترط ان يكون من الحزب الديمقراطي او الاتحاد الوطني، بل يمكن ان يكون من اي حزب كوردي اخر او شخصية مستقلة، شرط ان يحظى بالاجماع الكوردي.
وتأتي هذه المواقف في وقت يستعد فيه مجلس النواب لعقد جلسته الاولى في 29 كانون الاول 2025، والتي ستشهد انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، حيث يخصص منصب رئاسة البرلمان تقليديا للمكون السني.
وبحسب الدستور، يتوجب انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوما من انتخاب رئاسة البرلمان وباغلبية الثلثين، على ان يكلف رئيس الجمهورية المنتخب مرشح رئاسة الوزراء خلال 15 يوما، فيما يمنح المرشح مهلة تصل الى 90 يوما لتشكيل الحكومة ونيل ثقة البرلمان.
وعلى الصعيد الكوردي، لا يزال الحزبان الرئيسيان، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، من دون موقف موحد في بغداد بشان منصب رئاسة الجمهورية، وسط تحذيرات سياسية من ان استمرار الانقسام قد ينعكس سلبا على مسار تشكيل الحكومة المقبلة.
واظهرت النتائج النهائية للانتخابات تصدر تحالف البناء والتطوير بقيادة محمد شياع السوداني بـ46 مقعدا، يليه ائتلاف دولة القانون بـ29 مقعدا، فيما حصل كل من حزب تقدم والحزب الديمقراطي الكوردستاني على 27 مقعدا لكل منهما، ونال الاتحاد الوطني الكوردستاني 18 مقعدا.
واعلن الاطار التنسيقي الشيعي في وقت سابق تشكيل الكتلة النيابية الاكبر، مؤكدا عزمه المضي في استحقاق تسمية رئيس الوزراء المقبل، مع التشديد على الالتزام بالسقوف الدستورية لضمان انتقال سياسي منظم.