مسعود بارزاني يدعو إلى تغيير آلية اختيار رئيس الجمهورية وضمان إجماع كوردي

29-12-2025 11:30

برغراف — دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني إلى تغيير آلية اختيار رئيس جمهورية العراق، مؤكدا ضرورة ترسيخ قناعة مشتركة لدى جميع الاطراف الكوردستانية بان منصب رئاسة الجمهورية هو من حصة الكورد، وبما يضمن تمثيلا حقيقيا لشعب كوردستان، بعيدا عن منطق الاحتكار او التعامل مع المنصب كملكية سياسية لطرف بعينه.

وقال بارزاني في بيان إن اختيار رئيس الجمهورية يجب ان يتم عبر واحدة من ثلاث آليات واضحة، اما ان يقوم برلمان كوردستان بتسمية مرشح يمثل الكورد لشغل المنصب، او ان تتفق جميع القوى والاطراف الكوردستانية على مرشح واحد، او ان تتولى الكتل والنواب الكورد في مجلس النواب العراقي اختيار الشخصية المناسبة. وشدد على ان شاغل المنصب لا يشترط ان يكون من الحزب الديمقراطي الكوردستاني او الاتحاد الوطني الكوردستاني، بل يمكن ان يكون من اي حزب كوردي اخر او شخصية مستقلة، شرط ان يحظى باجماع كوردي ويمثل شعب كوردستان تمثيلا حقيقيا في رئاسة الجمهورية.

ويأتي موقف بارزاني في وقت يستعد فيه مجلس النواب العراقي لعقد جلسته الاولى في 29 كانون الاول 2025، والتي من المقرر ان تشهد انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، حيث يخصص منصب رئاسة البرلمان تقليديا للمكون السني، وسط مشاورات سياسية مكثفة تهدف الى تقليص الخلافات قبل جلسة التصويت.

وبحسب الاستحقاقات الدستورية، يتوجب انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوما من انتخاب رئاسة البرلمان وباغلبية الثلثين، على ان يقوم رئيس الجمهورية المنتخب بتكليف مرشح رئاسة الوزراء خلال 15 يوما، فيما يمنح المرشح مهلة تصل الى 90 يوما لتشكيل الحكومة ونيل ثقة البرلمان.

وعلى الصعيد الكوردي، لا يزال الحزبان الرئيسيان، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، من دون موقف موحد في بغداد، ولا سيما بشأن منصب رئيس الجمهورية المخصص تقليديا للكورد، في وقت حذرت فيه قوى سياسية من ان استمرار هذا الانقسام قد ينعكس سلبا على مسار تشكيل الحكومة المقبلة.

وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات تصدر تحالف البناء والتطوير بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بواقع 46 مقعدا، يليه ائتلاف دولة القانون بـ29 مقعدا، فيما حصل كل من حزب تقدم والحزب الديمقراطي الكوردستاني على 27 مقعدا لكل منهما، ونال الاتحاد الوطني الكوردستاني 18 مقعدا.

وفي هذا السياق، اعلن الاطار التنسيقي الشيعي تشكيل الكتلة النيابية الاكبر، مؤكدا عزمه المضي في استحقاق تسمية رئيس الوزراء المقبل، مع التشديد على الالتزام بالسقوف الدستورية لضمان انتقال سياسي منظم.