انقسام الكتل السنية حول رئاسة البرلمان قبيل انعقاد الجلسة الاولى

28-12-2025 10:29

برغراف — ما تزال القوى السياسية السنية في العراق تعيش حالة انقسام بشأن مرشح منصب رئيس مجلس النواب، وذلك قبل يوم واحد من انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان المنتخب حديثا.

واعلن المجلس السياسي السني الوطني ترشيح هيبت الحلبوسي لرئاسة البرلمان، مقدما اياه بوصفه مرشح تسوية يحظى بدعم غالبية الاحزاب السنية. في المقابل، رفض تحالف عزم هذا الترشيح، رغم كونه جزءا من المجلس، مؤكدا تمسكه بمرشحه مثنى السامرائي لمنصب رئاسة المجلس.

وقال رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر ان اغلبية الكتل السياسية السنية اتفقت على ترشيح الحلبوسي، معتبرا ان هذا الخيار يعكس موقفا سنيا مشتركا. كما اعلنت قوى سياسية هي تقدم والسيادة وتحالف الجماهير وحسم الوطني دعمها الرسمي للحلبوسي.

وياتي هذا الخلاف في وقت يستعد فيه مجلس النواب لعقد جلسته الاولى يوم 29 كانون الاول 2025، والتي من المقرر ان تشهد انتخاب رئيس المجلس ونائبيه. ويعد منصب رئاسة البرلمان من حصة المكون السني وفقا للاعراف السياسية المتبعة، في ظل مشاورات مكثفة تهدف الى تقليص الخلافات قبل جلسة التصويت.

التوقيتات الدستورية

وبحسب التفسيرات الدستورية الصادرة عن مجلس القضاء الاعلى، فان على مجلس النواب الالتزام بجملة من المدد الزمنية، من بينها انتخاب رئيس المجلس ونائبيه خلال 15 يوما من تاريخ المصادقة على النتائج وبالاغلبية المطلقة، في جلسة يتراسها العضو الاكبر سنا، مع اداء اليمين الدستورية في الجلسة ذاتها.

كما يتوجب انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوما من انتخاب رئاسة البرلمان وباغلبية الثلثين، على ان يقوم رئيس الجمهورية بعد انتخابه بتكليف مرشح رئاسة الوزراء خلال 15 يوما، فيما يمنح المرشح مهلة تصل الى 90 يوما لتشكيل الحكومة ونيل ثقة البرلمان.

 

نتائج الانتخابات والتحالفات

واظهرت النتائج النهائية للانتخابات تصدر تحالف البناء والتطوير بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بواقع 46 مقعدا، يليه ائتلاف دولة القانون بـ 29 مقعدا. كما حصل كل من حزب تقدم والحزب الديمقراطي الكوردستاني على 27 مقعدا لكل منهما، في حين نال الاتحاد الوطني الكوردستاني 18 مقعدا. وبلغت نسبة المشاركة العامة في الانتخابات 56.11 بالمئة.

وفي هذا السياق، اعلن الاطار التنسيقي الشيعي تشكيل الكتلة النيابية الاكبر، مؤكدا عزمه المضي في استحقاق تسمية رئيس الوزراء المقبل، مع التشديد على الالتزام بالسقوف الدستورية لضمان انتقال سياسي منظم.

وعلى الصعيد الكوردي، لا يزال الحزبان الرئيسيان، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، من دون موقف موحد في بغداد، لا سيما فيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية، المخصص تقليديا للمكون الكوردي. وقد حذرت قوى سياسية من ان استمرار هذا الانقسام قد ينعكس سلبا على مسار تشكيل الحكومة المقبلة.