برغراف — كشفت منظمة فرق صناع السلام المجتمعي الامريكية (CPT) ان الحرس الثوري الايراني شرع ببناء ما وصفته بجدار أمني حساس يمتد لمسافة تقارب 600 كيلومتر، وبعمق يصل الى كيلومترين داخل اراضي إقليم كوردستان العراق.
ووفقا لتقرير صادر عن المنظمة، فقد انطلقت اعمال المشروع بعد 24 حزيران 2025، عقب انتهاء الصراع الذي استمر 12 يوما بين إسرائيل وإيران. وقال كامران عثمان، عضو فريق كوردستان العراق في منظمة CPT، ان الجدار يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة امتار، وهو مزود بانظمة انذار ومراقبة متطورة على امتداد مساره.
واوضح عثمان ان الجدار يشيد داخل حدود إقليم كوردستان، ويمتد من جبل كيلشين في منطقة سيدكان شمالا، وصولا الى قرية جم جقال في منطقة كرميان جنوبا، مشيرا الى ان جزءا من مواد البناء يتم توفيره محليا عبر عمليات تجريف وحفر في جبال كوردستان.
وبينت المنظمة ان عدة مقاطع من الجدار انجزت بالفعل على طول حدود منطقة سيران بن، خلف قريتي باهي وشيواجوزان، وصولا الى قرية ماران الواقعة على الحدود بين قضاء بينجوين وكوردستان الشرقية. كما اكدت اكتمال العمل في قضاء بشدر، في حين تتواصل اعمال البناء بشكل يومي في مناطق حدودية اخرى.
وحذرت CPT من ان هذا الجدار، الى جانب وجود ما يقارب 151 قاعدة عسكرية ايرانية داخل إقليم كوردستان بحسب وصفها، يشكل تهديدا خطيرا لامن القرويين والمزارعين والمدنيين المقيمين في المناطق الحدودية.
وسلط التقرير الضوء على التداعيات الانسانية والسياسية للمشروع، معتبرا انه قد يؤدي الى ما وصفه بضم فعلي للجبال والسهول الواقعة خلف الجدار، ووضعها تحت السيطرة الايرانية المباشرة. كما حذرت المنظمة من ان ذلك قد يتسبب بموجة نزوح جديدة من القرى الحدودية الريفية باتجاه المدن، فضلا عن تعميق القطيعة الاجتماعية والعائلية بين الكورد في كوردستان الشرقية وكوردستان الجنوبية.
ولم تصدر حتى الان اي ردود رسمية من حكومة إقليم كوردستان او الحكومة الاتحادية العراقية بشان ما ورد في تقرير المنظمة.