وزير البيشمركة يدعو إلى توسيع دعم الولايات المتحدة والتحالف في العام الجديد وسط تحديات الإصلاح

24-12-2025 02:13

برغراف — أعرب وزير البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان، شورش إسماعيل، عن أمله في توسيع الدعم والمساعدات الأمريكية والدولية لقوات البيشمركة خلال العام المقبل، في وقت تواصل فيه الوزارة تنسيقها مع الشركاء الدوليين رغم التحديات المستمرة التي تعترض مسار الإصلاح.

وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة البيشمركة أن الوزير إسماعيل استقبل الكولونيل ديك بايلويك مسؤول المجموعة العسكرية الأمريكية في القنصلية الامريكية العامة بإقليم كوردستان. وبحث اللقاء برنامج العمل المشترك لعام 2026، إلى جانب استعراض الأوضاع الأمنية في العراق وإقليم كوردستان.

وأكد الوزير إسماعيل، خلال الاجتماع، أهمية استمرار الدعم الدولي، قائلاً: "نأمل أن تشهد السنة الجديدة توسيعاً للمساعدات المقدمة من الولايات المتحدة والتحالف الدولي لقوات بشميركة كوردستان".

من جانبه، رحب الكولونيل بيلويك باللقاء مع الوزير ووكيل الوزارة، مشدداً على أهمية التحضيرات للعام المقبل، ومجدداً التأكيد على برنامج العمل المشترك والتزام واشنطن بمواصلة دعم وزارة البيشمركة.

ورغم ذلك، لا تزال جهود إصلاح وتوحيد قوات البيشمركة تواجه عقبات كبيرة. إذ حذر تقرير صادر عن مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية في تموز/يوليو 2025 من أن التنافس السياسي، والقيود المالية، وتعثر عملية الدمج، تقوض التقدم المحرز في هذا الملف.

وتُعد مذكرة التفاهم الموقعة عام 2022 بين الولايات المتحدة وحكومة إقليم كوردستان حجر الأساس في مسار الإصلاح، حيث وضعت خارطة طريق تمتد لأربع سنوات تهدف إلى دمج القوات التابعة للأحزاب — ولا سيما الوحدة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني والوحدة 70 التابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني — ضمن هيكل وطني موحد وغير حزبي، يخضع لسلطة وزارة شؤون البيشمركة.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن التقدم لا يزال محدوداً، إذ جاء في التقرير: "رغم الالتزامات الرسمية، ما زالت وحدات البيشمركة منقسمة على أسس حزبية، مع تحقيق تقدم ضئيل نحو توحيد حقيقي وملموس".

ويرى محللون أن التنافس المزمن بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني يشكل التحدي الأبرز، حيث يحتفظ كل طرف بالسيطرة على قواته، ما يضعف سلطة وزارة شؤون البيشمركة ويفتح المجال أمام الفساد.

ومنذ عام 2016، قدمت الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون تدريبات وتمويلاً ومعدات بهدف إضفاء الطابع المهني على قوات البيشمركة. غير أن مساعدات التحالف تبقى مشروطة، إذ تقتصر المنح المالية والمعونات على الألوية غير الحزبية التي تُنقل تبعيتها رسمياً إلى الوزارة.

وفي السياق ذاته، أسهمت الخلافات المستمرة حول الموازنة بين أربيل وبغداد في تأخير صرف الرواتب، ما انعكس سلباً على الروح المعنوية للمقاتلين. وحذر مسؤولون أمريكيون من احتمال تقليص الدعم مستقبلاً في حال إخفاق القيادات الكردية في تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.

ويحذر مراقبون من أن غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الحزبين الرئيسيين قد يؤدي إلى جمود أجندة الإصلاح، مؤكدين أن "التركيز على إصلاح قوات البيشمركة وحده لا يكفي، بل إن الإصلاح الشامل لقوى الأمن الداخلي في إقليم كوردستان وإنهاء هيمنة الأحزاب يمثلان شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل".