المجلس السياسي الوطني السني يتفق على آليات لتسهيل اختيار رئيس مجلس النواب

24-12-2025 11:20

برغراف - أعلن المجلس السياسي الوطني السني، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق بشأن آليات تهدف إلى تسهيل حسم اختيار رئيس مجلس النواب العراقي، بالتزامن مع تكثيف المشاورات السياسية قبيل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد.

وذكر المجلس في بيان، أنه عقد اجتماعاً مساء الثلاثاء في بغداد، بمقر رئيس حزب الجماهير الوطنية أحمد الجبوري (أبو مازن)، وبمشاركة قادة الأحزاب والتحالفات المنضوية ضمن المجلس.

وأوضح البيان أن الاجتماع شهد حوارات معمّقة وطرح عدة آليات مقترحة صُممت لتسهيل عملية اختيار رئيس البرلمان المقبل، مشيراً إلى الاتفاق على مواصلة دراسة ومناقشة هذه المقترحات خلال الأيام القادمة، على أن يُتخذ القرار النهائي في الاجتماع المقبل.

ويُخصص منصب رئيس مجلس النواب تقليدياً للمكون السني، في وقت تنخرط فيه القوى السياسية السنية بمشاورات مكثفة للتوصل إلى توافق على مرشح واحد للمنصب.

وتأتي هذه التطورات مع دخول العراق المرحلة الدستورية لتشكيل حكومة جديدة، إذ أصدر رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد في 16 كانون الأول مرسوماً جمهورياً دعا فيه أعضاء مجلس النواب المنتخبين إلى عقد الجلسة الأولى في 29 كانون الأول 2025، عقب مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للانتخابات في 14 من الشهر ذاته، ما أطلق التوقيتات الدستورية رسمياً.

ووفقاً للأحكام الدستورية التي حددها مجلس القضاء الأعلى، يتعين على البرلمان انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة، وذلك بالأغلبية المطلقة في الجلسة الأولى التي يترأسها العضو الأكبر سناً، وتشمل أداء النواب للقسم الدستوري.

وخلال 30 يوماً من انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، يجب على مجلس النواب انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين (220 صوتاً من أصل 329)، ليقوم الرئيس المنتخب بعدها، خلال 15 يوماً، بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، على أن يُمنح المكلف مهلة تصل إلى 90 يوماً لتقديم الكابينة الوزارية إلى البرلمان لنيل الثقة.

وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات تصدر تحالف «البناء والتطوير»، بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، كأكبر كتلة برلمانية بـ46 مقعداً، يليه ائتلاف «دولة القانون» برئاسة نوري المالكي بـ29 مقعداً، فيما حصل كل من حزب «تقدم» والحزب الديمقراطي الكوردستاني على 27 مقعداً لكل منهما، ونال الاتحاد الوطني الكوردستاني 18 مقعداً. وبلغت نسبة المشاركة العامة في التصويت 56.11%.

وقبيل مصادقة المحكمة الاتحادية، أعلن الإطار التنسيقي الشيعي تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، مجدداً عزمه المضي في ترشيح رئيس الوزراء المقبل، ومؤكداً الالتزام بالتوقيتات الدستورية والتعاون الوطني لضمان انتقال سلس للسلطة.

في المقابل، يواصل الحزبان الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني التأكيد على غياب موقف كردي موحد في بغداد، إذ يسعى الطرفان للتأثير في تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة من خلال مفاوضات منفصلة مع القوى السياسية العراقية. ويأتي ذلك على عكس المشهد السياسي العام، حيث نجحت الكتل الشيعية والسنية الكبرى إلى حد كبير في توحيد مواقفها ضمن تحالفات تفاوضية.

وكانت قوى سياسية عراقية قد دعت مراراً الأحزاب الكردية، ولا سيما الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، إلى التوصل لاتفاق داخلي، خصوصاً بشأن منصب رئيس الجمهورية الذي يُخصص تقليدياً للكرد.