وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني يعقد أول اجتماع رسمي مع الرئيس العراقي وسط استمرار الانقسام الكوردي
برغراف- وصل وفد رفيع المستوى من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، برئاسة فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب، إلى بغداد يوم السبت، لبدء مفاوضات تتعلق بتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، حيث استهل زيارته بعقد أول اجتماع رسمي مع رئيس الجمهورية العراقي الدكتور عبد اللطيف رشيد.
وفي إطار لقاءاته السياسية، التقى وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيضاً مع نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، على أن يعقد اجتماعات أخرى مع قوى وأحزاب شيعية وسنية خلال زيارته إلى العاصمة.
ويُعد الاجتماع مع الرئيس رشيد أول لقاء رسمي لوفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني مع القيادة الاتحادية في بغداد، ويمثل خطوة محورية في مساعي الحزب لتأمين دور مؤثر في عملية تشكيل الحكومة الجارية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع نشاط سياسي موازٍ للاتحاد الوطني الكوردستاني؛ إذ كثف رئيس الاتحاد الوطني، بافل طالباني، في العشرين من كانون الأول، لقاءاته في بغداد، وأجرى محادثات مع عدد من القوى السياسية العراقية، في ظل استمرار المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
وتعكس هذه المسارات المتزامنة ولكن المنفصلة التي ينتهجها الحزبان الكورديان الرئيسيان استمرار غياب الموقف الكردي الموحد في بغداد. فبينما يسعى كل من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني إلى تعزيز نفوذهما في الكابينة الوزارية الاتحادية المقبلة، فإنهما يخوضان المفاوضات بشكل منفصل مع الكتل السياسية العراقية.
ويبرز هذا الانقسام في مقابل المشهد السياسي العراقي الأوسع، حيث نجحت الكتل الشيعية والسنية الكبرى في التوحد ضمن تحالفات واسعة للتفاوض على تشكيل الحكومة. وقد وجهت هذه الكتل دعوات متكررة إلى الأطراف الكردية، ولا سيما الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، للتوصل إلى اتفاق داخلي، خاصة بشأن منصب رئيس الجمهورية، الذي يُخصص للكرد بموجب العرف السياسي.
إلا أن الخلافات المستمرة بين الحزبين الكرديين الحاكمين ما تزال تحول دون التوصل إلى توافق، مما أسهم في إطالة أمد الانسداد السياسي.
ولا تقتصر تداعيات هذا المأزق على بغداد فحسب، بل تمتد إلى إقليم كوردستان، حيث لا يزال برلمان الإقليم معطلا، رغم مرور أكثر من عام وشهرين على انتخابات برلمان كوردستان، كما لم يكتمل حتى الآن تشكيل الكابينة الجديدة لحكومة إقليم كوردستان، الأمر الذي يفاقم حالة الفراغ السياسي والإداري في الإقليم.