برغراف - أكد مارك سافايا، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى العراق، أنه لا يحق لأي حزب سياسي أو منظمة أو فرد امتلاك أو تشغيل تشكيلات مسلحة خارج سلطة الدولة، مشدداً على أن هذا المبدأ ينطبق بشكل موحد على جميع أنحاء العراق دون استثناء.
وقال سافايا، في بيان نشره على منصة (X)، إنه يرحب بالخطوات التي تحدثت عنها تقارير بشأن توجه جماعات مسلحة عراقية نحو نزع السلاح، واصفاً إياها بأنها "تطور إيجابي ومشجع". وأضاف أن هذه التحركات تعكس استجابة للدعوات المستمرة للمرجعية وكبار المراجع الدينية في العراق، مثنياً على "حكمتهم وقيادتهم الأخلاقية وتوجيهاتهم المبدئية" التي قال إنها لا تزال تمثل بوصلة للأمة.
وفي الوقت نفسه، حذر المبعوث الأميركي من أن مجرد إعلان النوايا لا يكفي، مؤكداً أن عملية نزع السلاح يجب أن تكون شاملة ولا رجعة فيها، وأن تُنفذ ضمن إطار وطني واضح وملزم. وأوضح أن ذلك يتطلب التفكيك الكامل لجميع الفصائل المسلحة، وضمان انتقال أعضائها بشكل منظم وقانوني إلى الحياة المدنية.
وجدد سافايا التأكيد على مبدأ دستوري أساسي، قائلاً إن السلطة الحصرية لحمل السلاح واستخدام القوة يجب أن تنحصر فقط في المؤسسات الاتحادية والإقليمية المشروعة، المسؤولة عن تنظيم وقيادة وإدارة القوات المسلحة العراقية، بهدف حماية المواطنين والدفاع عن السيادة الوطنية.
وختم المبعوث الأميركي بيانه بالقول إن العراق يقف عند مفترق طرق حاسم: إما المضي قدماً نحو السيادة والاستقرار والوحدة والازدهار وسيادة القانون، أو البقاء أسيراً للتجزئة وانعدام الأمن، حيث تستغل الجماعات المسلحة غير القانونية الموارد الوطنية لتحقيق مكاسب شخصية وأجندات خارجية، بما يقوض سلطة الدولة.