برغراف- كثف رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني، لقاءاته السياسية في العاصمة بغداد، حيث أجرى سلسلة مباحثات مع قوى سياسية عراقية، في وقت لا تزال فيه الأحزاب الكردية الرئيسية منقسمة بشأن آلية التفاوض على تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
ويجري طالباني مباحثاته بشكل مستقل، بالتوازي مع قيام الحزب الديمقراطي الكوردستاني بتشكيل لجنة تفاوض خاصة به، من المتوقع أن تتوجه إلى بغداد قريباً، ما يعكس غياب موقف كردي موحد، واستمرار التفاوض المنفصل لكل من الحزبين مع الكتل العراقية.
ويأتي ذلك في وقت نجحت فيه الكتل الشيعية والسنية إلى حد كبير في تنظيم صفوفها ضمن تحالفات موحدة للتفاوض على تشكيل الحكومة. وقد دعت هذه الكتل مراراً الأحزاب الكردية، ولا سيما الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، إلى التوصل لاتفاق داخلي حول منصب رئيس جمهورية العراق المخصص للكرد، إلا أن الخلافات المستمرة بين الحزبين حالت دون تحقيق توافق حتى الآن
وفي سياق متصل، أسهم هذا الانسداد السياسي في تأخير تشكيل الكابينة الجديدة لحكومة إقليم كوردستان، فبعد أكثر من عام وشهرين على انتخابات برلمان الإقليم، لا يزال البرلمان معطلاً، ما يفاقم حالة الفراغ السياسي والإداري.
لقاء مع رئيس الوزراء العراقي
وخلال زيارته لبغداد يوم الأحد، التقى بافل طالباني برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حيث بحث الجانبان مجمل العملية السياسية، إضافة إلى ملف الرواتب المتأخرة لموظفي إقليم كوردستان، الذين لا يزالون بانتظار صرف رواتب شهر تشرين الأول.
وذكر بيان صادر عن مكتب طالباني أن المباحثات ركزت على توحيد الجهود لتشكيل حكومة اتحادية قوية قائمة على تقديم الخدمات، وتعزيز أسس الحوكمة، وضمان حماية رواتب موظفي الإقليم، مع التأكيد على ضرورة الإسراع بصرفها. من جانبه، شدد السوداني على التزام حكومته بالاتفاقات المبرمة، مؤكداً أن حقوق موظفي إقليم كوردستان مصونة.
مباحثات مع حركة بابليون
كما التقى طالباني بريان الكلداني، الأمين العام لحركة بابليون، حيث ناقش الطرفان تطورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وأهمية تهيئة بيئة سياسية بناءة تسهم في الوصول إلى إدارة وطنية خدمية.
وأكد مكتب رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني أن طالباني شدد خلال اللقاء على دعم حزبه لتشكيل حكومة قوية وفعالة، تعمل على خدمة جميع المواطنين دون تمييز، وتسهم في تحقيق الاستقرار طويل الأمد في عموم العراق.