برغراف- بعد يومين من استئناف المحادثات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني بشأن تشكيل حكومة جديدة في إقليم كوردستان، أكد الاتحاد الوطني تمسكه بمطالبه الاساسية، وفي مقدمتها تولي منصب وزارة الداخلية في التشكيلة المقبلة لحكومة الإقليم.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في اول تعليق رسمي عقب الاجتماع الاخير، إن المباحثات كانت “ليست سيئة”، وأسهمت في تهيئة الارضية للجولات المقبلة من التفاوض، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن موقف حزبه من المناصب السيادية لم يتغير.
وأوضح كزنيي خلال مؤتمر صحفي أن الاتحاد الوطني يسعى الى شراكة حقيقية وفاعلة في ادارة الحكم، مؤكدا أن حزبه لن يتنازل عن ورقته التفاوضية ولا عن المناصب التي يعدها استحقاقا انتخابيا، وفي مقدمتها وزارة الداخلية التي تعد ابرز نقاط الخلاف بين الحزبين.
وتعد وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان من اكثر الملفات حساسية، نظرا لاشرافها على الملفات الامنية والادارية، حيث يتمسك الاتحاد الوطني بأحقيته بها استنادا الى ثقله الانتخابي، في حين يرفض الحزب الديمقراطي التخلي عنها، ما اسهم في اطالة امد الجمود السياسي وتعطيل تشكيل الحكومة.
وفي ما يخص رئاسة الجمهورية في بغداد، اشار كزنيي الى أن الاتحاد الوطني لم يعلن بعد اسم مرشحه، لكنه أكد أن الحزب سيقدم مرشحا لهذا المنصب خلال المرحلة المقبلة، من دون الكشف عن تفاصيل اضافية.
واستؤنفت المفاوضات بين الحزبين في السادس عشر من الشهر الجاري، بوفد يقوده عن الاتحاد الوطني نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني، وعن الحزب الديمقراطي هوشيار زيباري، وتركزت المباحثات على تشكيل الكابينة العاشرة لحكومة الإقليم، الى جانب تنسيق المواقف قبيل تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة في بغداد.
وتأتي هذه التطورات بعد اكثر من عام على انتخابات برلمان إقليم كوردستان، في ظل استمرار تعطل تشكيل الحكومة وعجز البرلمان عن استئناف جلساته بسبب الخلافات على تقاسم المناصب، ما يهدد بتراجع الدور الكوردي في بغداد في وقت تتسارع فيه الاستحقاقات الدستورية على المستوى الاتحادي.