السوداني يحدد مسار الاصلاح والنمو للاقتصاد العراقي

17-12-2025 02:44

برغراف- اكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ان الحكومة ماضية في تنفيذ مسار اصلاح اقتصادي شامل يقوم على الانضباط المالي وتوسيع الاستثمار وتعزيز الاستقرار طويل الامد، بما يضمن نموا مستداما للاقتصاد العراقي.

وقال السوداني في مقابلة متلفزة مع وكالة الانباء العراقية، ان الحكومة انتقلت من موازنات الطوارئ الثلاثية الى التخطيط المالي السنوي المستقر، مشيرا الى ان هذا النهج يضمن تمويل المشاريع ويقلل الهدر، لافتا الى ان الاصلاحات اسهمت في خفض كلف عقود الكهرباء بنسبة 43 بالمئة، وتقليص الفجوة في سعر الصرف، وخفض التضخم من 7.5 الى 2.7 بالمئة.

واوضح ان مؤشرات المتانة الاقتصادية شملت ارتفاع احتياطي الذهب من 130 الى 172 طنا، وانخفاض الدين الخارجي الى 10.06 مليارات دولار وهو الادنى اقليميا، مؤكدا قدرة الحكومة على تجاوز الضغوط المالية دون تحميل المواطنين اعباء اضافية، عبر توسيع شبكة الحماية الاجتماعية واصلاح نظام البطاقة التموينية باستبعاد 4.5 ملايين مستفيد غير مستحق.

وبشأن محركات النمو، شدد السوداني على دور الطاقة والاستثمار، مبينا ان العراق يستثمر حاليا 72 بالمئة من الغاز المصاحب، ما قلص خسائر سنوية كانت تقدر بنحو 5 مليارات دولار، كما باشر تصدير الديزل لاول مرة بعقد قدره 100 الف طن. ولفت الى مشاريع كبرى بينها تطوير اربعة حقول نفطية في كركوك بكلفة 26 مليار دولار، وعودة شركات عالمية مثل اكسون موبيل وشيفرون وهاليبرتون، في مؤشر على تنامي ثقة المستثمرين بفعل الشفافية والتقنيات الحديثة.

واشار الى ان البنية التحتية تمثل رافعة للتنمية المستقبلية، مستشهدا بمشروع طريق التنمية الذي سيخدم نقل النفط والغاز والاتصالات، والنفق المغمور الاول من نوعه في المنطقة، بما يعزز موقع العراق كمحور اقليمي للنقل.

وفي معالجة التحديات الهيكلية، دعا السوداني الى مراجعة سلم الرواتب وتوحيد 34 قانونا خاصا بالاجور، وحماية القطاع الخاص من البيروقراطية والابتزاز لتحفيز فرص العمل.

وختم بالقول ان الاصلاحات الاقتصادية وتنويع الاستثمار واعادة هيكلة المؤسسات تضع اسسا راسخة للاستقرار والنمو طويل الامد، رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي