الرئيس العراقي يدعو لانعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد في 29 كانون الأول

16-12-2025 01:47

برغراف - أصدر الرئيس العراقي الدكتور عبد اللطيف رشيد، يوم الثلاثاء، مرسوما جمهوريا دعا فيه أعضاء مجلس النواب المنتخب حديثا إلى عقد جلستهم الأولى في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، التزاما بالاستحقاقات الدستورية التي تلت المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات البرلمانية.

وجاء المرسوم بعد أن أعلنت المحكمة الاتحادية العليا، يوم الأحد 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، مصادقتها على النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب لعام 2025، ما أطلق رسميا المسار الدستوري لتشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية الجديدة في البلاد.

وفي السياق ذاته، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق الجدول الزمني الدستوري الخاص بانتخاب هيئات رئاسة مجلس النواب وتشكيل الحكومة الجديدة، موضحاً أن الدستور حدد مددا واضحة وملزمة لجميع الأطراف السياسية.

وذكر المجلس أن مجلس النواب ملزم، ابتداءً من تاريخ المصادقة على النتائج في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، بانتخاب رئيسه ونائبيه خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما. وبعد انتخاب رئاسة البرلمان، يمنح الدستور مجلس النواب مدة 30 يوماً لانتخاب رئيس الجمهورية.

وبحسب الجدول الدستوري، فإن رئيس الجمهورية، بعد انتخابه، يكون ملزما بتكليف مرشح لرئاسة مجلس الوزراء خلال 15 يوما، على أن يمنح المرشح المكلف مدة تصل إلى 90 يوماً لتشكيل الحكومة وعرضها على مجلس النواب لنيل الثقة.

وينص الدستور العراقي على أن يقوم رئيس الجمهورية بدعوة مجلس النواب الجديد للانعقاد خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ المصادقة على النتائج، وهو ما يحدد موعداً أقصى لانعقاد الجلسة الأولى في 29 كانون الأول/ديسمبر، وهو الموعد الذي حدده المرسوم الرئاسي.

وستعقد الجلسة الأولى لمجلس النواب برئاسة أكبر الأعضاء سنا، حيث يؤدي النواب اليمين الدستورية، ويتم في الجلسة ذاتها انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالأغلبية المطلقة. ويجري العرف السياسي في العراق على أن يكون منصب رئاسة مجلس النواب من حصة المكون السني، في وقت تواصل فيه القوى السنية الفائزة مشاوراتها ضمن إطار مجلس سياسي للتوصل إلى توافق على مرشح واحد للمنصب.

وخلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من انعقاد الجلسة الأولى، يتعين على مجلس النواب انتخاب رئيس للجمهورية بأغلبية الثلثين، أي 220 صوتا من أصل 329 نائبا. وبعد انتخاب رئيس الجمهورية، يقوم الأخير بتكليف الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً بتشكيل الحكومة خلال مدة 15 يوما.

وبحسب النتائج النهائية للانتخابات، تصدر ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني النتائج بحصوله على 46 مقعدا، تلاه ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بـ29 مقعداً، ثم تحالف تقدم بـ27 مقعدا، والحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ27 مقعدا، والاتحاد الوطني الكوردستاني بـ18 مقعداً، فيما بلغت نسبة المشاركة العامة في الانتخابات 56.11 بالمئة.

وعقب المصادقة القضائية على النتائج، أعلن الإطار التنسيقي تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، مؤكدا، خلال اجتماع ضم قادته ومن بينهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، المضي قدما في تسمية مرشح لرئاسة مجلس الوزراء، مع التشديد على الالتزام بالمدد الدستورية وضمان انتقال سلس للسلطة.

ويترقب الشارع العراقي خلال الأيام المقبلة تطورات المشاورات السياسية بين الكتل الفائزة، في ظل تأكيدات رسمية على احترام الاستحقاقات الدستورية وتجنب أي تأخير قد يؤثر على مسار تشكيل الحكومة الجديدة.