المجلس السياسي الوطني يجتمع لاختيار مرشح رئاسة البرلمان وسط حراك مكثف لتشكيل الحكومة

14-12-2025 12:46

برغراف- يعقد المجلس السياسي الوطني، الممثل للاحزاب السنية، اليوم الاحد، اجتماعا في بغداد لاختيار مرشح منصب رئيس مجلس النواب المقبل، في ظل حراك سياسي واسع وحوارات متواصلة بين القوى الفائزة في الانتخابات، بهدف رسم ملامح المرحلة المقبلة وتثبيت اسس الشراكة الوطنية قبل الدخول في الاستحقاقات الدستورية التفصيلية.

وقال عضو تحالف العزم الدكتور صلاح المرعاوي في تصريح لجريدة الصباح، ان الاجتماع سيعقد في مقر رئيس التحالف مثنى السامرائي، وسيخصص لحسم اختيار مرشح واحد او اثنين لمنصب رئاسة البرلمان، مبينا ان النقاشات ما زالت مستمرة ولم يتم الاتفاق النهائي على الاسماء حتى الان.

من جهته، اكد عضو تحالف السيادة صلاح الكبيسي ان الكتل الخمس المنضوية ضمن المجلس السياسي الوطني لا تزال في مرحلة التفاهمات لاختيار مرشح رئاسة مجلس النواب، مشيرا الى ان اغلب الكتل تمتلك مرشحين، لكن التوجه يسير نحو التوافق لتقديم اسم او اسمين للمنصب. واستبعد الكبيسي حدوث خلافات داخل المجلس، مؤكدا ان المشتركات بين الكتل اكبر من نقاط الخلاف، وانها تجاوزت مرحلة الخطاب الاعلامي المتشنج.

في المقابل، اشار عضو تيار الحكمة فهد الجبوري الى قرب حسم ملف رئاسة الوزراء من قبل الاطار التنسيقي، مبينا ان الاطار يعمل على انهاء هذا الملف بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة.

وفي هذا السياق، حذر مراقبون من ان استمرار الخلافات داخل التحالفات الكبرى، ولا سيما بشأن المناصب السيادية، قد يؤدي الى تعقيد المشهد السياسي وتهديد الالتزام بالمدد الدستورية. وقال القيادي في تحالف العزم غانم العيفان ان اجتماعات المجلس السياسي الوطني تركز حاليا على وضع الاطار العام والمبادئ الاساسية التي تحكم المرحلة المقبلة، مؤكدا ان الخوض في توزيع المناصب وطرح اسماء المرشحين لم يبدأ رسميا بعد، ومن المقرر مناقشته خلال الاسبوع المقبل.

بدوره، اكد المحلل السياسي علي الحبيب ان الحراك السياسي ما زال مستمرا داخل الاطار التنسيقي بشأن منصب رئاسة الوزراء، محذرا من ان اي تاخير في الحسم قد ينعكس سلبا على بقية الاستحقاقات، لافتا الى ان القوى السنية لم تحسم حتى الان هوية رئيس مجلس النواب، كما لم يتفق الحزبان الكوردستانيان الرئيسيان على منصب رئاسة الجمهورية.

ويرى محللون ان المشهد السياسي يتجه مجددا نحو نهج التوافقية في توزيع الرئاسات الثلاث والوزارات، مع ترقب واسع لما ستسفر عنه اجتماعات الايام المقبلة، خاصة بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية للانتخابات والدعوة المتوقعة لعقد الجلسة الاولى لمجلس النواب.