شاسوار عبدالواحد يحسم موقف حراك الجيل الجديد من حكومة كوردستان المقبلة

25-11-2025 12:46

 برغراف-قالت كتلة الجيل الجديد في برلمان كوردستان إن الحراك لم تتخذ بعد قرارها النهائي بشأن المشاركة في تشكيل التشكيلة الحكومية العاشرة لحكومة اقليم كوردستان، رافضة ما يتداول عن حسم موقفها مسبقا.

وخلال مؤتمر صحفي، اكد رئيس الكتلة كوردوان جمال ان الكلمة الاخيرة ستكون لرئيس الحراك شاسوار عبدالواحد، المعتقل حاليا في السليمانية، قائلا إن “الرئيس شاسوار سيحسم القرار من داخل السجن، واي موقف يصدر عنه سيتم تطبيقه بشكل كامل”.

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التكهنات حول احتمال انضمام الجيل الجديد الى حكومة جديدة يقودها الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الامر الذي قد ينهي الجمود السياسي المستمر منذ اكثر من عام. في المقابل، يرى مراقبون ان الحركة قد تستخدم المفاوضات كورقة ضغط في مواجهة الاتحاد الوطني الكوردستاني، الذي يشهد علاقة متوترة معها. وتؤكد الحركة ان اعتقال رئيسها سياسي الطابع، وهو ما تنفيه الجهات القضائية والحكومية.

وبحسب معلومات حصلت عليها “برغراف”، فإن الجيل الجديد ناقش داخليا احتمالية المشاركة في الحكومة المقبلة، دون التوصل الى قرار نهائي، فيما تشير نبرة بيان اليوم الى استمرار الجدل داخل الحركة.

تراجع حاد في الاصوات

يأتي ذلك في وقت تواجه الحراك هبوطا كبيرا في رصيدها الانتخابي، بعد حصولها على 123 الفا و376 صوتا في انتخابات 2025، بانخفاض بلغ 57.8 بالمئة مقارنة بالعام 2024 حين حصلت على اكثر من 292 الف صوت.

وقال بيان الحراك إن اجتماع يوم الجمعة ركز ايضا على معالجة ملفات الرواتب والازمة المالية وطرق مراقبة ايرادات الحكومة، مشيرا الى ان كتلة الحركة في اربيل وبغداد تعمل على مشروع شامل لمعالجة ازمة الرواتب وايرادات الاقليم.

عام كامل من تعطيل تشكيل الحكومة

مرت اكثر من سنة على انتخابات العشرين من تشرين الاول 2024 دون اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني على المناصب العليا، ما ادى الى تعطيل تشكيل الحكومة العاشرة. وكان الجيل الجديد قد اشترط سابقا منصب رئاسة الحكومة او جميع الوزارات مقابل دخولها.

وفي حال تخلي الحراك عن شروطها وانضمامها الى الحزب الديمقراطي، فإن مجموع مقاعد الطرفين قد يصل الى 57 مقعدا، وهو ما يتجاوز الاغلبية البسيطة المطلوبة لتشكيل الحكومة. إذ يمتلك الحزب الديمقراطي 39 مقعدا اضافة الى ثلاثة مقاعد من الاقليات المتحالفة معه، بينما تمتلك الجيل الجديد 15 مقعدا.

ورغم انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان في كانون الاول 2024، لم يتمكن المجلس من استكمال جلساته بسبب فشل الحزبين الرئيسيين في الاتفاق على هيئة الرئاسة.

نتائج الانتخابات وتركيبة البرلمان

حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 39 مقعدا، يليه الاتحاد الوطني بـ23 مقعدا، ثم الجيل الجديد بـ15 مقعدا. وفازت الاتحاد الاسلامي بـ7 مقاعد، بينما توزعت بقية المقاعد على احزاب صغيرة ومكونات، بينها ثلاثة مقاعد متحالفة مع الديمقراطي ومقعدان مع الاتحاد.

وترفض سبعة احزاب معارضة، باستثناء الجيل الجديد، نتائج الانتخابات وتعتبرها مزورة، فيما اعلنت جماعة العدل مقاطعة الدورة البرلمانية بالكامل. وقد رفضت مفوضية الانتخابات الاتحادية جميع ادعاءات التزوير.

هذه المقاطعة الواسعة من المعارضة تعقد احتمالات تشكيل الحكومة، وسط ضغوط شعبية على الاحزاب الرافضة لمنعها من التحالف مع الحزب الديمقراطي.

التحالف بين الديمقراطي والاتحاد.. الخيار الاكثر ترجيحا

ورغم الخلافات السياسية العميقة، يبقى تحالف الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الاحتمال الاكثر واقعية، إذ يمتلك الطرفان مع مقاعد المكونات المتحالفة 67 مقعدا في برلمان مئة مقعد.

لكن ايا منهما لا يستطيع تشكيل الحكومة منفردا، كما ان خيارات التحالف البديلة محدودة، في ظل رفض معظم احزاب المعارضة المشاركة، واستمرار الجيل الجديد في وضع شروطه.

وإذا غيرت الحراك موقفها، فقد يميل ميزان القوى بشكل واضح لصالح الحزب الديمقراطي، ما قد يفتح الباب امام تشكيل الحكومة بعد اكثر من عام من الشلل السياسي.

حتى اللحظة، يبقى مستقبل التشكيلة الحكومية العاشرة رهنا بقرار الجيل الجديد، وما إذا كانت الحركة ستكسر الجمود ام ستواصل استثمار نفوذها التفاوضي.