هل يتجه العراق لتغيير سعر صرف الدينار؟ البنك المركزي يوضح

25-11-2025 12:30

 برغراف-أكد البنك المركزي العراقي، اليوم الاثنين، التزامه بالحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار، مشددا على عدم وجود أي نية لإجراء تعديل على السعر الحالي، وذلك في ظل ما وصفه بمستويات مثالية من الاحتياطيات الاجنبية من العملات والذهب.

وقال البنك في بيان إن مع اقتراب نهاية العام 2025، نجح في تحقيق تقدم ملموس في اهدافه الاستراتيجية المتعلقة باستقرار المستوى العام للاسعار، مشيرا الى ان معدل التضخم انخفض الى مستويات تاريخية تعد الادنى في المنطقة، مدعوما بالسياسات النقدية والاجراءات التي اعتمدها رغم التحديات الاقتصادية.

وأوضح البيان ان القانون رقم 56 لسنة 2004، ولا سيما المادة 1/4/أ، يحدد بوضوح مهام البنك في صياغة وتنفيذ السياسة النقدية، بما في ذلك ادارة سياسة سعر الصرف، مؤكدا انه لا توجد اي نية لتعديل سعر صرف الدينار انسجاما مع هدفه الرئيس في ضمان استقرار الاسعار.

وأشار البنك الى استمراره في دعم استقرار سعر الصرف عبر الاحتياطيات الاجنبية التي وصفها بالمثالية، مؤكدا قدرته على تغطية جميع طلبات المصارف للتعزيز الخارجي بالدولار الامريكي وبعملات اخرى مثل اليوان الصيني والليرة التركية والروبية الهندية والدرهم الاماراتي.

كما اكد استمرار تسويات البطاقات المصرفية والتحويلات الشخصية عبر شركتي مونيغرام وويسترن يونيون، اضافة الى مبيعات العملة النقدية لاغراض السفر، مشددا على عدم وجود اي ضغط على الاحتياطيات الاجنبية الحالية.

وختم البيان بالتنويه الى ان اي تصريحات خارجية تتعلق بتغيير سعر الصرف لا تعبر عن موقف البنك المركزي، معتبرا انها آراء تهدف الى ارباك السوق واثارة المضاربات والتأثير على استقرار الاقتصاد الوطني.

سعر الصرف خلال السنوات الماضية

شهد سعر صرف الدينار العراقي خلال العقد الماضي مجموعة من التغييرات التي جاءت استجابة لظروف اقتصادية داخلية وخارجية. فبين عامي 2010 و2020 حافظ البنك المركزي على سعر شبه ثابت مقابل الدولار، مستندا الى ارتفاع عائدات النفط وتراكم الاحتياطيات الاجنبية.

ومع تراجع اسعار النفط وازمة جائحة كورونا، اتخذت الحكومة في نهاية عام 2020 قرارا بخفض قيمة الدينار، ليرتفع سعر الدولار الى 1450 دينارا. وفي شباط 2023 عدل البنك المركزي السعر الرسمي الى 1320 دينارا للدولار بهدف تحسين القوة الشرائية والحد من الضغوط التضخمية.

ومع دخول عام 2025 استعاد سعر الصرف استقراره الكامل، وتراجعت الفوارق بين السوق الرسمي والموازي الى مستويات محدودة، مدعوما باحتياطيات اجنبية تعد من الاعلى في تاريخ البلاد. ويعد هذا الاستقرار احد الاسباب الرئيسة التي يستند اليها البنك المركزي في تأكيد عدم وجود اي نية لتعديل السعر الرسمي للدينار.