هل يصبح المالكي المرشح النهائي لرئاسة الوزراء؟ الحسم خلال ايام

22-11-2025 01:37

 برغراف-اكدت مصادر داخل حزب الدعوة الاسلامية، يوم السبت، ان مجلس شورى الحزب وافق بالاجماع على ترشيح الامين العام نوري المالكي ليكون المرشح الرسمي للحزب لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

ووصل المالكي الى اربيل في وقت سابق من اليوم لاجراء مباحثات مع مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ومع رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني، في ظل تصاعد وتيرة المفاوضات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وبحث المالكي مع مسعود بارزاني الاوضاع السياسية ونتائج الحوارات الجارية بين القوى الوطنية. وذكر المكتب الاعلامي للمالكي في بيان ان الجانبين اكدا اهمية الاسراع في تشكيل الحكومة وتعزيز الاستقرار وحماية المسار الديمقراطي.

وقال هشام الركابي مدير المكتب الاعلامي للمالكي، في منشور على منصة اكس، ان زيارة المالكي جاءت بدعوة من بارزاني للتداول في الملفات المتعلقة بتشكيل الرئاسات الثلاث، الى جانب ملفات سياسية اخرى.

وتشير مصادر سياسية الى ان الاسبوع المقبل سيشهد حراكا واسعا بين الكتل لحسم مرشحي المناصب الاتحادية الثلاثة: رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ورئاسة البرلمان.

وتقول مصادر اعلامية داخل الاطار التنسيقي ان الكتلة وضعت قائمة مختصرة تضم ثلاثة مرشحين لمنصب رئيس الوزراء، وهم:

• نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون

• محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء الحالي لتصريف الاعمال

• حميد الشطري، رئيس جهاز المخابرات

ومن المتوقع ان يحسم الاطار مرشحه النهائي عبر تصويت داخلي خلال الايام المقبلة.

المالكي.. عودة محتملة الى رئاسة الحكومة

يعد نوري المالكي من ابرز الشخصيات السياسية في العراق، اذ شغل منصب رئيس الوزراء لدورتين متتاليتين، وشهدت فترته احداثا مفصلية على المستويين السياسي والامني، مما يجعل ترشيحه موضع جدل واسع بين مؤيديه ومعارضيه.

ولد المالكي او جواد المالكي عام 1950 في مدينة الحلة بمحافظة بابل. حصل على شهادة البكالوريوس من كلية اصول الدين في بغداد، ثم الماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في اربيل.

انضم الى حزب الدعوة الاسلامية عام 1970، وتعرض للملاحقة من قبل نظام صدام حسين قبل ان يغادر العراق عام 1979 بعد صدور حكم بالاعدام بحقه.

بعد 2003، عاد الى العراق وتولى مناصب سياسية عدة من بينها عضو مجلس الحكم الانتقالي، نائب رئيس المجلس الوطني، نائب رئيس هيئة اجتثاث البعث، ورئيس اللجنة الامنية في الجمعية الوطنية. كما شارك في صياغة الدستور، وعرف بخطابه السياسي الصلب داخل الائتلافات الشيعية.

تولى رئاسة الوزراء عام 2006 بعد التوافق بين الكتل السياسية، ثم جدد ولايته بعد انتخابات 2010 رغم الجمود السياسي الذي استمر اشهرا. وفي 2014 تخلى عن ترشحه لولاية جديدة لصالح حيدر العبادي، قبل ان تتم اقالته لاحقا من منصب نائب رئيس الجمهورية ضمن حزمة اصلاحات حكومية.

وتتهم لجنة برلمانية المالكي وعددا من المسؤولين بالمسؤولية عن سقوط الموصل عام 2014، وهو ملف لا يزال حاضرا في النقاش السياسي حتى اليوم.

ترقب شديد قبل الحسم

مع بدء الكتل السياسية سلسلة لقاءات مكثفة، تشير المعطيات الى ان حسم مرشح رئاسة الوزراء بات قريبا. واذا تم اعتماد التصويت الداخلي في الاطار التنسيقي، فان فرص المالكي ستخضع لمعادلات دقيقة تشمل مواقف القوى الشيعية والحلفاء الاقليميين، الى جانب مواقف القوى الكوردية والسنية.

حتى الان، يبقى السؤال قائما: هل يصبح المالكي المرشح النهائي لرئاسة الوزراء، ام تتجه موازين الاطار نحو السوداني او الشطري؟

الاجابة ستتضح خلال الايام المقبلة مع اقتراب ساعة الحسم.