المبعوث الامريكي سافايا يحذر من اي "تدخل خارجي" في تشكيل الحكومة العراقية

22-11-2025 11:32

برغراف- اصدر مارك سافايا، المبعوث الخاص للرئيس الامريكي دونالد ترامب الى العراق، بيانا شديد اللهجة يوم الجمعة حذر فيه من ان “واشنطن لن تتسامح مع اي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة”. ويأتي هذا التحذير في لحظة سياسية حساسة، مع شروع الاطار التنسيقي الشيعي في التحرك لتشكيل الحكومة المقبلة عقب المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات.

وقال سافايا في منشور على منصة اكس انه يتطلع الى زيارة العراق قريبا ولقاء القيادات الرئيسية، مشيدا بـ”التقدم المهم” خلال السنوات الثلاث الماضية، ومعربا عن امله في استمرار الاستقرار خلال الاشهر المقبلة. واضاف ان الولايات المتحدة تتابع عن كثب مسار تشكيل الحكومة، مؤكدا: “لن تقبل الولايات المتحدة او تسمح باي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة”.

ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع تطورات سياسية كبيرة في بغداد. فقد اعلن الاطار التنسيقي يوم الاربعاء تسجيل نفسه رسميا الكتلة البرلمانية الاكبر، بعد ساعات من اعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية. ومع امتلاكه اكثر من 170 مقعدا من اصل 329، بات الاطار قادرا على تشكيل الحكومة من دون الحاجة الى الكتل السنية او الكوردية.

وجاء الاعلان بعد الاجتماع الدوري رقم 250 للاطار التنسيقي الذي عقد في مكتب رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي بحضور جميع قياداته. وناقش الاجتماع المشهد السياسي بعد الانتخابات، ووضع الخطوات المطلوبة لضمان انتقال سلس ودستوري نحو الحكومة الجديدة.

وفي بيانه، هنأ الاطار التنسيقي الشعب العراقي والقوى السياسية باكتمال العملية الانتخابية، مؤكدا ان التعاون الوطني الواسع سيكون اساسا للحفاظ على الاستقرار السياسي ومعالجة التحديات التي تواجه البلاد. وشدد على ضرورة الالتزام بالسياقات الدستورية لضمان الشرعية الديمقراطية وصون ارادة الناخبين.

وباعتباره الكتلة الاكبر، اكد الاطار انه سيتجه خلال المرحلة المقبلة الى اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء، وقد شكل لهذا الغرض لجنتين عاليتي المستوى؛ الاولى لإعداد رؤية وطنية موحدة ومتطلبات ادارة الدولة، والثانية لمقابلة المرشحين لمنصب رئيس الوزراء وفقا لمعايير مهنية ووطنية وبناء على اولويات برنامج الحكومة المقبلة.

وناقش الاجتماع معايير اختيار رئيس الوزراء المقبل، وراجع الاولويات الاساسية لبرنامج الحكومة المرتقبة، بما في ذلك معالجة التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية، ودفع الاصلاحات التي تلبي تطلعات المواطنين.

ويضم الاطار التنسيقي عدة قوائم شيعية ابرزها: ائتلاف الاعمار والتنمية بزعامة السوداني بـ46 مقعدا، ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بـ29 مقعدا، صادقون بـ28، بدر بـ21، الحكمة بـ18، اساس بـ8، اشراقة كانون بـ7، حقوق بـ6، تصميم بـ6، وخدمات بـ5 مقاعد.

ويعد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي حقق ائتلافه اعلى عدد من المقاعد الفردية، احد الاسماء المطروحة ضمن نحو خمسة عشر مرشحا قيد الدراسة. ووفقا لمصادر داخل الاطار، فإن اجتماعا حاسما سيعقد هذا الاسبوع لمناقشة القائمة المختصرة، وسط منافسة بين السوداني ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، مع تأكيد القيادات ان الحسم سيكون بالتوافق والمعايير المهنية، وليس بناء على النتائج الانتخابية وحدها.

تحذير سافايا يضيف بعدا دوليا الى المشهد السياسي العراقي، ويعكس رغبة واشنطن في مراقبة مسار تشكيل الحكومة ومنع اي قوى خارجية من التأثير في مخرجاتها.