حركة التغيير تعلن مقاطعة انتخابات البرلمان العراقي في إقليم كوردستان

04-11-2025 12:16

 

برغراف-أعلنت حركة التغيير (كوران) اليوم الأحد مقاطعتها انتخابات مجلس النواب العراقي المقرر إجراؤها في 11 تشرين الثاني داخل إقليم كوردستان، فيما دعت الناخبين في كركوك والمناطق المتنازع عليها إلى المشاركة ودعم المرشحين الكورد.

وجاء القرار عقب اجتماع المجلس الوطني للحركة الذي خصص لمراجعة المشهد السياسي وتحديد الموقف الانتخابي للحركة. وذكرت الحركة في بيانها أن القرار استند إلى نتائج مشاورات داخلية واستطلاعات للرأي بين الأعضاء وتوصيات المجلس العام.

وأوضح البيان أنه “بعد النقاش والتقييم تقرر مقاطعة الانتخابات في محافظات الإقليم والتشكيك في نتائجها ومخرجاتها”، مضيفا أن “فيما يتعلق بكركوك والمناطق المتنازع عليها، وانطلاقا من المسؤولية الوطنية، نحث الناخبين على المشاركة في الانتخابات والتصويت للمرشحين الكورد الذين سيدافعون عن هوية تلك المناطق وحقوق الشعب الكوردي”.

وانتقدت الحركة العملية الانتخابية الحالية، معتبرة أنها “لا تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين”، مشيرة إلى أن المال والسلاح والنفوذ الإقليمي ما زالت تتحكم في النتائج وتكرس سلطة الأحزاب الحاكمة، مما أدى إلى فشل التجربة الديمقراطية وفقدان الثقة الشعبية.

ودعت الحركة المواطنين إلى عدم المشاركة في الانتخابات، مؤكدة أن هذا الموقف “يعبر عن واقع مرير يتمثل في فشل العملية السياسية وضياع ثقة الجمهور، ما يستدعي نهجاً جديداً في العمل السياسي”.

كما طالبت الحركة بتنسيق أوسع بين قوى المعارضة والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني لتشكيل “جبهة مقاطعة” قادرة على مواجهة القوى الحاكمة، ومنع استمرار الانتخابات كأداة لشرعنة سلطة الطبقة السياسية القائمة.

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه حركة التغيير أزمة وجودية بعد سنوات من الانقسامات الداخلية وتراجع شعبيتها. وكانت الحركة التي أسسها الزعيم الإصلاحي نوشيروان مصطفى عام 2009 قد أحدثت تحولاً كبيراً في المشهد السياسي الكوردي بفوزها بـ25 مقعداً في أول مشاركة انتخابية لها، لكنها تراجعت لاحقاً بعد وفاة مؤسسها، وتعرضت لانقسامات داخلية وانحسار في التأييد الشعبي.

وفي انتخابات عام 2021 لم تحصل الحركة سوى على مقعد واحد، فيما تواجه حالياً صعوبات تنظيمية قد تؤدي إلى استبعادها رسمياً من انتخابات 11 تشرين الثاني، بحسب مفوضية الانتخابات.

ويرى مراقبون أن قرار المقاطعة يعكس حجم التراجع الذي تعانيه الحركة، ويؤكد عمق أزمة الثقة بالعملية الانتخابية والسياسية في العراق وإقليم كوردستان.