برغراف
أكد الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة اليوم السبت ان مشاريع الطاقة الشمسية في العراق تحقق تقدما ملحوظا ضمن خطة تحول الطاقة التي تتبناها الحكومة وتسير وفق اعلى المواصفات العالمية.
وقال رئيس الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة نصير كريم قاسم ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا بملف تحول الطاقة والانتقال من وسائل انتاج ونقل وتوزيع الكهرباء التقليدية إلى الوسائل الحديثة والمتقدمة وفي مقدمتها مصادر الطاقة المتجددة.
وأوضح قاسم ان موضوع الطاقة يمثل محورا اساسيا في خطط الحكومة لتطوير قطاع الكهرباء عبر اعتماد حلول حديثة وعلى رأسها مشاريع الطاقة الشمسية التي تعد أولوية وطنية.
وأضاف ان من أبرز التحديات التي تواجه الشبكة الكهربائية الوطنية هو ارتفاع معدلات الاستهلاك في قطاع التوزيع ما دفع إلى تشكيل الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة بهدف إدخال منظومات الطاقة الشمسية في القطاع الحكومي الذي يمثل نحو 20 بالمئة من اجمالي استهلاك الشبكة الكهربائية.
وبيّن قاسم ان العمل بدأ فعليا في المدارس ضمن المجموعة الاولى التي شملت 535 بناية حكومية منها 307 مدارس و24 مركزا صحيا إضافة إلى عدد من مقرات الوزارات المنتشرة في مختلف محافظات العراق.
وأشار إلى ان المناقصات الاولى انطلقت بتنفيذ مشاريع في 120 مدرسة تلتها دعوات مباشرة لمواقع اخرى مضيفا ان عدد الابنية الحكومية المنجزة او قيد التشغيل بلغ حاليا نحو 480 مبنى والنتائج مرضية جدا ووفق اعلى المواصفات مع وجود ملاحظات بسيطة يجري العمل على معالجتها.
وأوضح ان هناك مشاريع جديدة قيد التصميم وأخرى قيد الاحالة للدراسة والتحليل فيما تبقى نحو 60 مشروعا حكوميا ستعلن قريبا لاستكمال الخطة الاولى التي تشمل جميع المواقع الـ535.
وتابع قاسم انه من المؤمل ان تنجز اعمال المرحلة الاولى خلال ثلاثة اشهر تقريبا فيما يجري إعداد خطة جديدة لإدراج المزيد من المدارس والجامعات ومقرات الوزارات ضمن مشاريع عام 2026 وعلى رأسها وزارات المالية النفط الشباب والرياضة الداخلية الدفاع المدني الموارد المائية الزراعة.
وأكد ان الهدف من هذه المشاريع هو تخفيف الضغط عن مغذيات شبكة التوزيع اذ يتناسب استهلاك القطاع الحكومي مع نمط انتاج الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار مما يسمح بإعادة توزيع نحو 20 بالمئة من الطاقة المنتجة لصالح القطاع السكني.
ولفت قاسم إلى ان بعض الشركات المنفذة كانت حديثة العهد بالاعمال الميدانية ما تسبب بتأخير المشروع لمدة شهر او شهرين لضمان تطبيق المواصفات العالمية بدقة موضحا انه عند استلام الدفعة الاولى من المدارس العاملة بالطاقة الشمسية تم تثبيت جميع الملاحظات الفنية لضمان مطابقة المواصفات القياسية وكانت النتائج ممتازة حتى الآن.
وأشار إلى ان مشروع الـ535 بناية حكومية لا يعد مشروعا صغيرا بل خطوة ريادية نحو تحول الطاقة الذكي اذ تم تخصيص اراض في الاقضية والنواحي بمختلف المحافظات لاعتماد حلول تكنولوجية متقدمة تشمل استخدام المقاييس الذكية والسيطرة على الاحمال الكهربائية حيث ستعمل هذه التقنيات بالتكامل مع منظومات الطاقة الشمسية لتغطية الحاجة الفعلية في المدن والمناطق الريفية وما تحقق حتى الآن هو بداية فقط لمسار حكومي واسع في هذا الاتجاه.